مدونة الدكتور صنهات بدر العـتيـبي

20 يوليو 2009

مصطلحات الافاعي؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 4:27 م

يبدو أن هناك حروب مصطلحات على الورق وفي المنتديات فالطرف الأغر!! الذي يملك ناصية الإعلام هذه الأيام يشن حربا لا هوادة فيها على الطرف الأخر الذي اختبأ إلى حين بسبب تداعيات غزوة منهاتن!! هذه الحرب الاصطلاحية تقوم في الحافر الأول!! على تقديم مصطلحات ناعمة لأفكار ومفاهيم قاتلة للقيم والمرجعيات الثقافية المحلية وفي الوقت نفسه صب مصطلحات قاسية على أفكار الطرف الأخر وتغيير مسمياته الشهيرة ومصطلحاته الأثيرة إلى نوعية أخرى بعضها لا يمت إلى الحقيقة بصلة وبعضها هجومي تهكمي ودفعة ثالثة هي إلى الغباء والتجني أقرب!!

من قبيل مديح الذات وتغطية النيات، يستخدمون مصطلحات مثل “تمكين المرأة” لذر الرماد في العيون ويقولون إنما هو تمكين ومشاركة مجتمعية وخروج من القفص الاجتماعي.. الخ والحق يقول إنما غرضهم إخراج هذا المخلوق الجميل من منزله وعرضه على “اللي يسوى واللي ما يسوى” من باب تمكينه!! تمكين (مين يا عم)!! إن أفضل تمكين تحصل عليه المرأة هو تمكينها من رعاية بيتها وأولادها وتنشئة أجيال عاملة ونشيطة وحفظ هذا البيت الصغير الذي هو “نواة المجتمع” من الضياع والضباع!!

وفي جدلياتهم العقيمة يدعون إلى “الإنسانية” (وخليك أنساني ولا تنساني!!) واحدهم لا يتردد عن لطم المرأة التي لا تقر له بذاكا (راجع قصة شبكشي مع الموظفة الجريئة!!)، “هم” يريدون أن تكون أنت أنساني على الآخر مع المحتل والمعتدي على القيم والمبادئ والمخالف للأنظمة والقوانين والخائن للأمة والضمير وغيرهم من الطواغيت؟! أما مع قاتلي أطفال العراق ومحاصري أبرياء فلسطين فيجب أن تكون أنساني وتغض الطرف من اجل العيون الزرق لدولة الإنسانية العالمية وربيبتها الصهيونية!!

ثم يقلبون لك ظهر المجن (اذا ما تنتبه يصيبون بالشك والهلوسه)!! فيقولون يا حبيبنا وقرة اعيننا لتكن “عقلانيا” (من العقل) وهذا مصطلحه في ظاهره صفة جميلة ولكن في باطنه العطب!! الظاهر يقول أن العقلاني هو إنسان فاهم ومرن في التفكير وحر في التعبير ولكن زبدة الموضوع أن يلغي هذا العقلاني كل ما لا يتوافق مع العقل!! طبينا!! يعني هناك شكوك في المعجزات وما وراء الطبيعة (الغيبيات) وسيتولد كفر بواح صريح باركان الإيمان الستة (أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الأخر وبالقدر خيره وشره)!! قد نستطيع أقناع العقلاني بعد جهد جهيد ليؤمن بالله ورسله.. الخ ولكنه إذا (شغل) العقل القاصر المحدود فلن يقتنع بحادثة الإسراء والمعراج وقد يستخدم اللزمة الشهيرة للكاتب العقلاني الظبياني فيقول (هذه خرافات وأساطير)!! ويل أمه كيف يفكر؟!

وتستمر المصطلحات الافعوانية (من الأفاعي) في التراكم باستخدام كلمات ايجابية لوصف السم الزعاف وهذا السم قد يطلقون عليه “تحلية أو ديزيرت”!! حتى لو كان يخرج محملا بالموت الزؤام من أنياب الأفعى أم أجراس!!

 

إن الأفاعي وأن لانت ملامسها        في أنيابها عند التقلب العطب!!

 

الحرية والنور والانفتاح والحضارة والتعددية وحقوق المرأة.. كلها كلمات أنيقة جميلة ومطالبات واقعية عسلية (من عسل النحل الحضرمي الأصلي)!! ولكن؟ كلها تخفي خلفها معاني قبيحة ومؤلمة ومطالبات مسمومة ومحبطة ترسل الأمة عن بكرة أبيها إلى العناية المركزة فالسم سم حتى لو خلط بماء الورد يقتل؟! وعندما تتكشف النوايا القاتلة تصبح الحرية عدوان على الثوابت والنور انقياد لأفكارهم المظلمة والانفتاح انسلاخ من القيم والتعددية تبعية للرأي الواحد (بتاعهم)!! وحقوق المرأة إعدام للأسرة الصغيرة ا

 

6 تعليق »

  1. بالضبط ! بالضبط !

    ” تمييع المصطلحات ” ! و ” تمييع الثوابت ”
    لا

    ” نسفها ” .

    لا فض فوك !

    التعليق: بواسطة رسمية العيباني — 22 يوليو 2009 @ 12:57 ص

  2. كلام جميل وبارك الله في كتاباتك الرائعة

    التعليق: بواسطة awalfa — 4 أغسطس 2009 @ 6:30 ص

  3. رائع جدا يا دكتور كعادتك..

    وفقك الله وأكثر من أمثالك

    التعليق: بواسطة عبدالرحمن ناصر اليوسف — 6 أغسطس 2009 @ 12:28 ص

  4. تمتد بنظرك لترى ما عجزت العيون أن تراه … ثم تسطّره من جديد باسلوب صنهاتي فريد !

    لا حرمك الله أجر ما كتبت !

    التعليق: بواسطة سعيد الجميري — 18 أغسطس 2009 @ 6:58 ص

  5. مصطلحات الأفاعي هي من ابد الأبدين كيف يوضع السم في العسل اساليب مورست ولازالت تمارس ولن تتوقف الى يوم القيامة وجزى الله الدكتور صنهات على هذة المقال واذا سمح لي الدكتور اقول للقراء الكرام
    هذا المقال اساس يبنى علية وان التصفيق والتهليل والتشجيع من بعيد لايجدي نفعا ولابد من اتباع حديث الرسول صلى الله علية وسلم في تغيير المنكر.

    التعليق: بواسطة ناصر الحافي — 11 سبتمبر 2009 @ 5:53 م

  6. دكتور صنهات ..

    كشفت آسلوبهم المزيف وعبارتهم المنمقه

    جزاك الله خير

    آتابع لك بشغف

    التعليق: بواسطة عبدالعزيز العطاوي — 17 أبريل 2010 @ 12:05 ص

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة.

أضف تعليق

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليق.

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب