مدونة الدكتور صنهات بدر العـتيـبي

3 يوليو 2009

أسلحة الرفس الشامل؟!

يندرج تحت تصنيف : من عالم كليلة ودمنه؟! — admin @ 10:57 م

للحيوانات طرق لطيفة وأسلحة فريدة تستخدمها لحماية نفسها ولحماية مصالحها في عالم شعارة الصراع  من اجل البقاء. ولعل اغرب هذه الطرق ما تقوم به النعامة التي تدفن رأسها في الرمال حتى عندما فاز نتنياهو في انتخابات الرئاسة  وجاء ليبرمان المتعصب إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية وبقي مدير “العربـية” في مكانه؟! وحتى بعد أن وضعت إسرائيل نفسها ك “مخلب القط” للمشروع الاستعماري الغربي الجديد ونصبت “العربـية” نفسها متحدثا باسم المصالح الأمريكية في الشرق التعيس؟!

ولعل الأكثر لطافة هي محاولات ربط الحيوانات والطيور ومالف لفيفها مع تلوينات السياسة وصراعات الديكة حيث أن الحيوانات قد تكون سببا للحرب كما في حرب البسوس المريرة او موضوعا لها كما ورد في قصة حصان طروادة الشهيرة أو من أدواتها حيث تعود الساسة علي توظيف “الأرانب” في خطبهم وتبريراتهم كما هو خطاب اوباما الشهير في جامعة قاهرة “المعز” الذي ضاعت (علومه)؟!

في الشأن الغذائي المحلي، يتهيـب منـتجو الدواجن الوطنية “نطح” المنتجات المستوردة و يميلون الي استخدام طرق أقل عنفاً خاصة وأن “سعيد أخو مبارك”.. فاذا كانت دواجنـنا ترتع فيها السالامونيا والهرمونات فان دواجنهم مهددة بزكام الدجاج و جنونه والمضادات الحيوية ويا مستهلك لا تحزن “أن رفعتها في الشارب وان طمنـتها في اللحية” خاصة مع (بطء) وزارة التجارة وكون هيئة حماية المستهلك الجديدة غارقة حتى (شوشتها) في بربسة التأسيس!! و ليس لك يا مواطن إلا مراجعة “صوالين” المستوصفات الأهلية ولا تـنسي أن تأخذ معك شيك مصدق وشئ من الأذكار!! و تذكر عزيزي المظلوم أن الداخل إلي المستـشفيات الخاصة مفقود والخارج منها مولود حتى يقدر الله أمرا اخر تكون فيه اللجان الطبـية خير من لجنة الاونس كوم.. وكله كوم وما بعد التفـتيش كوم أخر!!     

ومازال بعض رجال الأعمال يوظفون أسلحة الرفس الشامل لابعاد المتقدمين السعوديين لوظائفهم المغرية ليس كفرا بالسعودة حاشا وكلا ولكن لان مخرجات التعليم الوطني حسب رأيهم أقل جودة من مخرجات التعليم في نيبال وبورما وجزر سيشل!! وقد قرأت ذات مره أن أحدى الشركات الوطنية قد نـشرت إعلانا عن طلب موظفين بشعار الافضلية للسعوديين الذين لديهم أقامات قابلة للتحويل.. حسب سعر صرف المواطنة الصالحة!!

هذا وقد بحثت في دليل الأسلحة الحيوانية والبشرية ولم أجد سلاحا يحمي حقوق المؤجرين من المستأجرين والدائنين من المدينين طالما الجهات الحقوقية لم تلعب دورها المفترض وطالما صكوك الإعسار مثلها مثل شهادات حسن السيرة والسلوك “علي قفا من يدفع”!!

ونعود إلى “حديقة الحيوان” في الشرق الأوسط!! فأنه مما يفرج كرب قضية الشرق المريرة أن حلا قد يلوح من قراءة تاريخ الحروب والصراعات والاستفادة من دروسها.. ولكنني في الحقيقة متـشائم من إمكانية الاستفادة المطلقة حيث لم يذكر التاريخ أن البقر انـتصر علي الكاوبوي خاصة وقد ثارت ثائرته وانطلق من عقاله يريد ان يرتب العالم “علي كيفه” وعلى “كيف” اللوبي الذي يديره وقديما قال الشاعر:

خلا لك الجو فبيضي وصفرى!!

لن تـنفع مهارات الرفس ولن يفيد الاجترار .. والطريق مسدود مسدود يا ولدي ولن نريد التـفكير في “انـتحار الدلافين”!! اذن، لم يبق الا البحث في “كتالوج” ات الحيوانات الكورية والكوبية والفنزولية.. لعل وعسى نعرف كيف يتحدّون (أبناء لكع)؟! ويـبقون على الكراسي!! ولتعلم الجامعة العربية أن الذئب لا يأكل إلا من الغنم القاصية.. وأنه لم يؤكل الثور الأبيض ويعلق في عيد الأضحى المبارك!! إلا بعد أن فقد دعم الثيران الأخرى في نهاية قصة حزينة من تأليف وسيناريو وتمثيل وإخراج الثعلب المكار المسيطر علي صناديق الاقتراع في بلاد العم سام جداً!!

صادوه..؟!

يندرج تحت تصنيف : من عالم كليلة ودمنه؟! — admin @ 10:48 م

هناك تـشابه حاد بين الصيد والسياسة فعند الصيد قد يكون الصائد حيوان والطريدة حيوان باستخدام مصيدة من نوع ما.. أما في السياسة فيكون الصائد بشر والضحية بشر والمصيدة قرارات الأمم المتحدة!! وفي لعبة الصيد كما لعبة الأمم قد يكون الطرد والتـفخيخ بهدف المتعة والقـتل والتـنكيل من أجل تـقطيع الوقت وتوسيع الصدور!!
ويمتد هذا التـشابه إلي عالم الإدارة والتسويق حيث تعمل بعض الشركات مع سبق الإصرار والترصد علي اصطياد المستهلك الغافل خاصة بعد قيام وزارة التجارة بإلغاء إدارة حماية المستهلك وعدم وجود البديل (فلجنة حماية المستهلك الجديدة غارقة حتى شوشتها في التأسيس)!! وقد تطورت تـقنيات صيد المستهلك خاصة من ناحية خاصيتين مهمتين: التعري والغنج.. فذهب المستهلكون الذين قلوبهم “خضر”!! ضحية للجودة الغير طبـيعية في منتجات التلميع الساطع كالعدسات الملونة والألوان الخادعة والحشوات المكورة!! ومؤخرا برز علي السطح الصيد المنظم باستخدام الرقم 700 وتـقديم طعم يصل حجمه إلي مليون ريال “حتة وحدة”!! فانكسرت جرة اولئك الذين تداعبهم أحلام المليونيرية علي فاتورة هاتف أضخم من الحوت الأزرق.
وبمناسبة الحديث عن الحوت فأن الصيد في عالم البحار لا يختلف البتة عن الصيد في عالم البشر!! السمك الكبير دائما يأكل السمك الصغير وهذا ما يحدث علي مدار الساعة في الشيشان وفي سوق الاسهم السعودي!! ولصيد السمك متطلبات مثل الشبكة أو السنارة والطعم وعدة الشوي و كل ذلك توفر في القصة المحزنة لمولودة التهور البعثي والتي سميت “أم المعارك”"!!

 

ورغم ما في الصيد الحيواني من وحشية و”تـنـتيف” إلا انه ارحم من بعض ما يدور في عالم بني أدم، فلو كانت حيوانات الذين سقطت في أيديهم سربيرنـتـشا لما فعلت نصف ما فعله الصرب!! ولو كان كلب أمين يحرس المدينة لما هرب منها كما فعلت القوات الهولندية الدولية!! كما أن  الذين احرقوا كوجارات بأهلها وصوروا فعلتهم وتمتعوا برائحة اللحم المحروق.. لو كانوا كنجراوات لتبرأت منهم استراليا ونيوزيلندا ولأمرت منظمة الكنجرو المتحدة بمقاطعتهم وتطبـيق نظام “النفط مقابل الغذاء” علي أقرب دولة عربـية منهم!!
وقريب من الصيد مداعبات الكاميرة الخفية التي تـتزايد في متوالية هندسية مفجعة وتزداد سماجة وسذاجة واستخفاف بالعقول إلي حد الكارثة ومع ذلك فالمؤسسات الإعلامية تـشتري والناس تضحك و قديما قيل “متعة قوم عند قوم أرصدة”!! والصيد الذي يعجبني في الحقيقة هو ما يقوم به المرور علي الطريق الدائري الشرقي فتلك الطيور المهاجرة بسرعة تـتجاوز 180 كم والذين ينطلقون بسرعة البرق علي المسار الجانبي يستحقون من يصيدهم صيد البجع ويا ليت لو يتم جلد أولياء أمورهم كجلد غرائب الإبل!! أما الذي ولي أمره من نوعية الهوامير فيكتفي بأخذ تعهد عليه ويكون صارماً (صار  ما) وشديد اللهجة تماما كمثل قرارات وبـيانات جامعة الدول العربـية!!

العلم بحر؟!

يندرج تحت تصنيف : من عالم كليلة ودمنه؟! — admin @ 10:46 م

(تصدقون) يوجد عالم أمريكي قضى حتي ألان عشر سنوات في محاولة تعليم الحمار (أعزكم الله) لينطق كلمة ( yes ) و يبدو أنه سيحتاج إلي عشر سنوات أخر حتي يحقق اختراقا علميا و لو بشكل محدود.. كما انه من غير المستبعد أن تحدث قـفزة علمية من أية نوع فنجد أن “نهيق” بعض مقدمي البرامج الحوارية الفضائية جاء بفعل الاحتكاك مع حمير تعلمت في أريزونا!! هذا السبق العلمي لو حدث سيقلب موازين العملية السياسية في الشرق الأوسط رأساً علي كراع (!!)حيث ستـذهب “لاءات” العرب الشهيرة “طعام جحوش”!! وقد تضطر إسرائيل المسكينة المهددة بالقنبلة الديموغرافية و من اجل حماية أمنها من أطفال الحجارة إلي اشتراط أن تـتكلم “حمير كلكتا” (يالله عاد دبرها!!) قبل التـفاوض حول العودة إلي وضع ما قبل 28 سبتمبر(سبتمبرنا و ليس سبتمبرهم!!).. والذي يكرر هذه الجملة عشر مرات بدون خطأ سوف نرسل له أول فيديو كليب ينـتجه حمار أريزونا!!
من جهة أخرى، هناك عالم فرنسي أوفر حظاً قضى بضع سنوات فقط في دراسة سلوك النمل بمقتضى متطلبات رسالة الدكتوراة في أحدى الجامعات الفرنسية (وليشعر طلاب الدراسات العليا في جامعاتـنا كم هم محظوظون بعدم وجود مواضيع بحثية مبتكرة بهذا المستوي)!! أهم النـتائج التي توصل لها اخو نملة هي أن النمل يستيقظ في الصباح الباكر بنـشاط كبير و همة عالية و نفسية متـفتحة (!!) ويـبدو أن لذلك تـفسيرا علميا مقبولا حيث لا يعاني النمل من مشاكل “نمللة” () علي وزن سعودة!! ولا يرهقه التوالد السرطاني لدكاكين كل شئ بريالين ولا يفت في صدره الانـتـشار السرطاني لمقاهي الطرق السريعة و طبعا قد يكون لديهم دفاع مدني (زي الناس)!! و لكن ومن منطلق الجدل العلمي فقط اعتـقد أن “أقوى” نملة سوف “تطفش” وتكره نفسها.. كما ان “بعلها” سوف “ينعفط” لو قدر لهم أن يدرسوا الفصل الدراسي الماضي الذي كان متـقطعا بشكل يدعو للشفـقة أو الفصل الدراسي الحالي الذي جاء “ممطوطاً” وطويلا و بطيئا وبدون توقـف مثل قطارنا الوحيد!! علي فكرة الذي يعرف ما هو أسم ذكر النملة يتصل علي هاتف 700 وسوف يحصل علي جائزة عبارة عن “طقم” مبـيد حشري مصرح له من قبل (طيبة الذكر) فرق التـفـتيش في العراق!!
عالم أخر لا تحضرني جنسيته تخصص في دراسة النحل كابرا عن كابر و استخلص أهم نـتيجة و هي أن النحل يتميز بالجدية في العمل وتـقديس الجهد الجماعي المنظم (ليت عربنا كلهم نحل!!) وأنها تحترم التراتبـية الهيكلية التي لا تـتأثر بالتكتلات والمجاملات والواسطات و كل ما يبدأ بـ “شل” و ينـتهي بـ “ات”!! وقد عثر هذا العالم الجهبذ (حلوة جهبذ!!) علي دلالات قوية تـثبت برأة النحل من الغش في العسل.. ولا يفترض أن يتحمل النحل مسئوليتة أصلا حيث تعزى قصص الغش المخيفة و المتكررة في العسل ومنـتجات الأطفال و قطع الغيار ونـتائج الشركات المساهمة وغيرها إلي انـشغال وزارة التجارة الموقرة بموضوع الانضمام إلي منظمة التجارة العالمية!!

هذه بعض القصص اللذيذة تـتـلمس مجالات “انسنة” الحيوان في خضم ما يحدث من محاولات الساسة “حيونة” الإنسان.. و اقـترح أن نمنح من يجري بحوثا أكثر في هذه المجالات قبولا في الجامعة حتي لو كان معدله في الثانوية يقل عن 95% و عليه أن يسرع (جلدي .. جلدي يا جهبذ) فالمقاعد محجوزة (اقصد) محدودة!!
و دامت أيامكم عسل..

 

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب