مدونة الدكتور صنهات بدر العـتيـبي

2 أبريل 2017

قمة “البحر الميت”: ما قبلها ينبئ بما بعدها!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 6:57 م

قمة “البحر الميت”: ما قبلها ينبئ بما بعدها!
د. صنهات بن بدر العتيبي
اخـتـتمت القمة العربية في الأردن والمسماة “قمة البحر الميت” وأصدرت “بـيانا عربيا” كما هي العادة وهو بـيان لا يعدو أن يكون مجرد كلام يُذر في الفضاء الإعلامي ولا يعقبه إلا مزيد من كلام وكلام في حين يعمل المتربصون بالأمة العربية على الأرض ويسيطرون على السماء! قبل القمة العربية، تراكمت المشاريع المعادية للأمن القومي العربي بشكل لم يسبق له مثيل فهنا المشروع الروسي وهناك المشروع الأميركي وبينهما المشروع الإيراني والمشروع الكردي الصغير وأضحى العرب أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام! لقد ارتبط مسمى القمة العربية ومفعولها وبـيانها وما يأتي بعدها بموقعها “البحر الميت”، ورب صدفة خير من ألف ميعاد!
أطلق بعض الإعلاميين على هذ القمة مسمى “قمة السقوط” لكثرة من سقط من زعماء عرب في مواقف محرجة والبعض الآخر أطلق عليها “قمة النوم” لكثرة النائمين أثـناء كلمات الزعماء السريالية الطويلة! لكن مصادفة موقع القمة العربية الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت بالأردن ومن ثم مسماها الإعلامي “قمة البحر الميت” تعكس شيئا من الوضع العربي قبل القمة العربية وبعدها، وضع “ميت” لا يجد من يدفنه! كانت الحالة العربية قبل القمة العربية محرجة جدا للقادة العرب وبلغ تطاول الأعداء حدا لا يمكن أن يوصف! وما حدث بعد القمة العربية وبـيانها كذلك أكثر إحراجا ويأتي بمثابة تطبـيق من الأعداء المتربصين لفكرة إن القمة العربية “ميت” لا يقدم ولا يؤخر!
أبدى القادة العرب استعدادهم لتحقيق “مصالحة تاريخية” مع الكيان الإسرائيلي مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة في حرب حزيران، كما طالبوا دول العالم بعدم نـقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. وزادوا في بـيانهم بهذه العبارة “نؤكد رفضنا كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية التي تستهدف تـغيـير الحقائق على الأرض وتـقوض حل الدولتين”! فجاء الرد الإسرائيلي سريعا وأعلنـت الحكومة الاسرائيلية بعد يومين من القمة أنها ستـشيد أول مستوطنة جديدة قرب نابلس في الضفة الغربية! وهي أول مستوطنة يٌعلن عنها منذ حوالي عقدين، ما يعني أنهم أي الإسرائيليين قرؤوا البـيان العربي جيدا، للآسف!!
من ناحية أخرى، عبّر القادة العرب عن دعمهم للحل السياسي في سوريا مع إن الصوت الأعلى في سوريا هو صوت الحل العسكري خاصة من جهة الروس والأمريكان والإيرانيين، لكن من تكلم! وجاء في البـيان عبارات براقة على شاكلة “بما يحقق طموحات الشعب السوري” و”يحفظ وحدة سوريا ويحمي سيادتها واستـقلالها”!! لكن ذلك لا يستـقيم مع الإشارة في بـيان القمة العربية إلى “أهمية محادثات استانه في العمل على تـثبـيت وقف شامل لإطلاق النار في سوريا” وكأن القادة العرب لا يدركون إن محادثات استانه هي مجرد انـتاج فيلم روسي بصناعة جولة مفاوضات تحت نظر الطرف المسيطر عسكريا على مسارات الوضع السوري! وكأنهم لا يعلمون بإن ما يسمى “وقف إطلاق النار” هو كذب فج، فروسيا مازالت ترسل طائراتها المتطورة لتـقصف الشعب السوري بالقـنابل العنـقودية والفراغية ولا تبالي!
ثم انـتـقل بـيان القمة العربية للحديث عن العراق وما أدراك ما العراق! بـبلاغة متـناهية يؤكد بـيان القمة العربية على “أمن العراق واستـقراره وتماسكه ووحدة أراضيه”!! لكن ما يحدث قبل البـيان العربي المزخرف وبعده هو ضد أمن العراق واستـقراره ووحده أراضيه بل ووحده شعبه العظيم! عملية سحق الموصل وتدميرها ما زالت مستمرة في ظل صمت عربي ودولي لا يتوازى أبدا مع الكارثة الموصلية مثل ما حدث في الفلوجة وحلب وحمص وبقية المدن العربية من قبل!! وفي لفـتة سياسية بدأ الأكراد بدعم أميركي واسع برفع الأعلام الكردية في كركوك ما يشير الى نـضح الأحلام الانفصالية للأكراد بدعم أممي معتبر! قمة البحر الميت تجاهلت كل الأجندات المطروحة لتـقسيم العراق وسوريا وبناء دولة أو دولتين كرديتين وكأنها تطبق المقولة الشهيرة “لا أرى لا أسمع لا أتكلم”!!
بـيان القمة العربية تجاهل الإشارة الى ميليشيات الحشد الشعبي في العراق وميليشيات حزب الله في سوريا والحرس الثوري الإيراني وغيرها من العصابات الإرهابية التي تعمل في العراق وسوريا لكنه صب جام بلاغـته على “تـنظيم الدولة” و”خوارج العصر” و”العصابات الإرهابية” بدون تعريف محدد! وعندما جاء البـيان ليتحدث عن إيران وتدخلاتها وميليشياتها التي تحرث الأرض في العراق وسوريا كان الحديث بصيغة عمومية أو بطريقة المبني للمجهول مثل “دول الجوار العربي”! “نرفض (كل) التدخلات في الشؤون الداخلية العربية”! “ندين (كل) المحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية والمذهبـية”، عجبا! الرد الإيراني جاء سريعا بـبث صور قاسم سليماني وهو يشرف على قـتل السوريين في حماة السورية!!

23 أغسطس 2014

من يجرؤ على الكلام

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 6:56 م

من يجرؤ على الكلام
ما يحدث في غزة وعلى حدودها من حصار ومآسي على الناس البسطاء وخذلان من الناس التعساء يٌذكر العرب والعجم بالكتاب الشهير They Dare to Speak Out للسيناتور الأمريكي بول فندلي وقد كان أحد أبرز السياسيين والكتاب الأمريكيين الذين حاولوا لفت الأنظار إلى دور اللوبي الصهيوني في التأثير على القرارات والسياسات الأمريكية لمصلحة إسرائيل.
اليوم الحكاية هي نفسها من حيث تأثير العلاقة مع إسرائيل على قرارات وسياسات الدول العربية وعنوان الكتاب أصبح الآن بالعربي الفصيح “من يجرؤ على الكلام” لتبيان تأثير إسرائيل على السياسة العربية المختطفة! ولابد أن يعرض الكتاب صورا يشيب لها الولدان توضح مدى تغلغل كوهين الجديد في عمق القرار العربي ودرجة تغول اللوبي الصهيوني في السياسة العربية وتأثير العلاقات الصهيونية العربية الجديدة على مسارات الحرب والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
اليوم ظهر تأثير الصهيونية على السياسة العربية وبان ولم يتبقى إلا نزع أخر ورقة توت لتبدو سوءة العرب السياسية بدون ساتر حيث كانت الدعاية تسترها في ما مضى من زمن وإن كانت ورقة التوت عند بعض الإعلاميين المصريين السيساويين قد تمزقت تمزيقا! اليوم الغزل بإسرائيل أصبح أكثر وضوحا والدفاع عن إسرائيل وإيجاد المبررات لها أضحى منتشرا إلى درجة الدفاع عن عدوانها على أطفال غزة!
هناك ملاحظات عديدة على التغير الكبير الحاصل في مواقف العديد من الدول العربية تجاه إسرائيل ولكن أشد الملاحظات إيلاما هو الصمت المطبق الذي تبنته المرحومة الجامعة العربية! ما يعكس حقيقة هذا الكيان الهزيل بعد سيطرة دول اليمين العربي المتصهين عليه بنسبة 100%! انظروا لقد تحمس العرب الرسميون لمناقشة موضوع ليبيا قبل أسابيع ثم صمتوا عن موضوع غزة مع ما فيه من وضوح القضية ووضوح الفارق بين المعتدي والضحية ومع ما فيه من تزايد المأساة الفلسطينية في غزة حتى أنها حركت السياسيين في حكومات الغرب والشرق وحركت الجماهير في شوارع المدن عبر العالم ولم تحرك شعرة في رأس الجامعة العربية العجوز!
كتاب من يجرؤ على الكلام العربي لن يشرح أساليب الضغط واستخدام اللوبي للتأثير على القرارات في الحكومات العربية ولكنه لا بد أن يٌفصل في عملية الاختراق الكاملة التي نفذتها إسرائيل في قلب القيادات العربية نفسها ما أدى إلى تغيير كامل في المزاج العربي الرسمي من الصراع العربي الإسرائيلي! اليوم وفي أكثر من بلد عربي أصبحت حماس هي العدو الأول بدلا من إسرائيل وأصبح أطفال غزة هم المهدد الأكبر للأمن القومي العربي بدلا من القنابل النووية الإسرائيلية في ديمونا أو حتى تلك القنابل والصواريخ الإيرانية في بندر عباس!
القضية الفلسطينية التي كانت محورية عند العرب بدأت تتراجع وبقوة بسبب تأثير الاختراق الإسرائيلي للسياسة العربية من العمق! والخجل العربي من خذلان الفلسطينيين لم يعد موجودا! حقيقة، الخذلان العربي قديم قدم القضية الفلسطينية وحدث من قبل مع عز الدين القسام في ثلاثينيات القرن الماضي ومع عبد القادر الحسيني من بعده واستمر طوال عقود من المآسي الفلسطينية المتوالية ولكن هذه المرة جاء على المكشوف ينظر له الأعمى ويسمع به من به صمم!
إنها المرة الأولى في التاريخ العربي التي يطلب فيها مسئولون عرب غير مسئولين! القضاء على حماس وتدمير غزة على رؤوس أهلها هكذا وبكل صفاقة! بل إنها المرة الأولى في التاريخ التي تتصدر فيها عبارة “نزع سلاح حماس” مبادرة يقال إنها مصرية وهي مبادرة إسرائيلية بامتياز! ثم هذا الصمت العربي الرسمي الذي لم يعد يخجل من الصمت وهو يرى شوارع العالم تمور بالمحتجين وعواصم العالم تتكلم وتتخذ بعض الإجراءات ومن فيها ليسوا من ذوي القربى! فعلا صدق الشاعر العربي عندما قال:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند
تركت حماس وحيدة أمام جبروت الجيش الإسرائيلي المدعوم أمريكيا بالمتطوعين والتقنية والمال واللوم الكبير يقع على العرب الأقرب فالأقرب مع إن الأقرب أقفل المعابر والحدود ومنع حتى المساعدات الإنسانية من الدخول! ثم إن اللوم الأكبر يقع على النصف الأخر من الفلسطينيين الذي يعيش في الضفة الغربية وتسيطر عليه السلطة الفلسطينية التي أصبحت سلطة حراسة لصالح إسرائيل نفسها! أمران كانت تستطيع السلطة الفتحاوية تنفيذهما للتخفيف عن اخوانهم في غزة: السماح بحراك شعبي يؤسس لانتفاضة فلسطينية ثالثة، وتنفيذ تهديدات فلسطينية قديمة بالانضمام للمنظمات والهيئات الدولية التي تؤسس لقيام سلطة مستقلة خاصة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ولكن شيئا من هذا لم يحدث… ومرة أخرى صدق الشاعر العربي وصدق بول فندلي!

7 سبتمبر 2013

ورطة أوباما!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 2:13 م

لم يكن تأجيل أمريكا للضربة المتوقعة على نظام الأسد إلا محاولة لشراء الوقت والبحث عن مخرج من ورطة أوباما الذي يبدو أنه لا يخرج من أزمة إلا ويقع في أخرى خاصة في منطقة الشرق الأوسط! المؤكد أن الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة مضطربة جدا وما يعضد هذا القياس هو موضوع مصر حيث ظلت أمريكا تقدم رجلا وتؤخر أخرى لمجرد تعريف الحدث على انه انقلاب أم شيء أخر! وكذلك الأمر في سوريا حيث تقدم أمريكا رجلا ويدا وتؤخر كامل أعضاءها الجسدية لمجرد تحديد هل سيكون هناك رد أم شيء أخر؟!
يقف أوباما أمام خيارات صعبة وقد نقل هذه الخيارات بصعوباتها إلى الكونجرس ولسان حاله يقول “لعل الله يوجد مخرجا للأزمة”! أو لعل المخرج يوجد في اجتماعات قمة العشرين في موسكو أو لدى أوروبا أو من البوارج في البحر الأبيض المتوسط فتنجح في أقناع روسيا بالنموذج اليمني للتطبيق في سوريا ولكن هيهات”! خيارات أوباما الآن محدودة وكلها ستؤدي إلى نتائج غامضة وكما قيل الشيطان يربض في التفاصيل! هذه الخيارات هي 1- ضرب النظام الأسدي سواء ضربة محدودة أو غير محدودة أو 2- عدم الضرب وتضييع الخط الأحمر في دهاليز السياسة وتمنع الكونجرس وفيتو مجلس الأمن وعذر عدم وجود الدعم الدولي وهكذا..!
الخيار الأول وهو ضرب النظام السوري محدد بالجملة الشرطية التالية “إذا حدثت الضربة وكانت محدودة ولم تسقط النظام وهذه هي المفاجأة! سوف تعطي الضربة المحدودة دعما معنويا هائلا للنظام ليتم تصويره وكأنه النظام الممانع المقاوم للغطرسة الغربية وتتوالى عبارات عنترية طالما استخدمها النظام بعد كل ضربة إسرائيلية لتمنحه نوعا من الوجاهة لجزء من شعبه المخدوع..! وحتما ستغطي الأغاني الوطنية الصاخبة على عملية استكمال النظام للقتل والتدمير وستعود شعارات الصمود والتحدي لتضع غشاوة على الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري! الضربة المحدودة كذلك ستضر بالثورة السورية وسيتأثر التعاطف الدولي سلبا وقد يتلوث التعاطف الشعبي الإسلامي بتصورات أن الغرب وأمريكا خصوصا تدخلت لدعم الثوار السوريين ضد نظام صامد مقاوم ولن يتذكر الناس صور ضحايا الأطفال في الغوطة ولن يتذكروا مائة وثلاثين ألفا فتك بهم النظام المتوحش!
الخيار الثاني أمام أوباما هو التسويف وعدم الضرب والبحث عن مخرج غير محرج ( exit ) يأتي أيضا لصالح النظام ولصالح الحل الروسي الإيراني على المدى الطويل..! هنا سيتم تصوير أمريكا والغرب وكأنه أصابهم الذعر من ترسانة النظام الأسدي وتصوير الحلول المستوردة بأنها صعبة المنال والدفع نحو إقناع الشعب السوري أنه لا حلول في الأفق إلا الحل الأسدي! وسيؤدي هذا الخيار إلى انخفاض معنويات السياسيين السوريين في الفنادق والعسكريين في المجالس العسكرية التي تبحث عن حل خارجي بدون قتال، عجبا! ولكن هذا الخيار من ناحية أخرى سوف يعظم من قناعة الشعب السوري بشعاره الذي رفعه منذ اليوم الأول لمظاهرات درعا “ما إلنا غيرك يا الله” وسيمنح كذلك دفعة معنوية هائلة للفصائل المجاهدة والتي تبحث عن حل سوري جهادي ذاتي غير ملوث بأموال وأسلحة الغرب أو الشرق!
من خلال الخيارات الضيقة لأمريكا يتبين نوع من (الشيطنة) في عملية ضرب الغوطة بالكيماوي حتى يبدو أنه عمل استخباراتي متمكن لوضع الكرة في الملعب الأمريكي لأن الفاعل يعرف مسبقا الحرج الذي تغرق فيه أمريكا وأصابها بعمى ألوان فظيع إلى درجة أن خط أوباما الأحمر أصبح أضحوكة عند الثقلين! ويعرف المنفذ كذلك عدم وجود إستراتيجية أمريكية واضحة للتعامل مع الملف السوري المعقد خاصة وان الأزمة السورية جاءت مباشرة بعد ضغط التورط الأمريكي في أفغانستان والعراق وتململ الشعب الأمريكي من القلاقل والحروب الخارجية! وهذا ما يجعل احتمالية تطور التدخل الأمريكي المحدود إلى تدخل بري يشكل كابوسا لأوباما لن يمكنه من الوصول إلى قرار نهائي حتى بعد 9 سبتمبر..
ضرب الأبرياء في الغوطة بالكيماوي هي سابقة لم يشهد لها التاريخ مثيلا بمعنى أن قوة راسخة على الأرض (الجيش الأسدي) تستخدم سلاح دمار شامل ليس ك “حل أخير” ولكن ك “بالون اختبار”..؟! وكآلية لجر تدخل أمريكي من باب لخبطة الأوراق! منفذ العملية يعرف جيدا أن أمريكا لا تريد إسقاط النظام الأسدي ولم تجد بديلا مناسبا ولا تستطيع إسقاط النظام في ظل وجود كتائب إسلامية قوية على الأرض تمثل في الحقيقة العدو الذي يقلق أمريكا أكثر من القلق وتأنيب الضمير (إن كان هناك ضمير) الذي يحدث من مشاهدة دماء الأطفال والنساء في الغوطة وفي عموم أرض سوريا الطاهرة!

9 يناير 2013

حقيقة الصراعات والتحالفات

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 4:14 م

قالوا نظام عالمي جديد وفعلا ولد نظام عالمي جديد وغريب ومشوه إنسانيا وإلا كيف أستطاع تجاهل 60 ألف مواطن سوري بريء ذهبوا أدراج الأطماع السياسية والمصالح الدولية المتلاطمة! قتلوا في البداية عن طريق المهل المتوالية وقتلوا في النهاية عن طريق صمت مطبق لا يمكن وصفه على المستوى الإنساني طوال تاريخ البشرية المضرج بالدماء! الملاحظة الأكبر في هذا النظام العالمي الجديد أن المراقب يرى النار تضطرم ولكنه لا يرى صراعا يستطيع أن يقول عنه صراع حقيقي..
من يراقب تطور الأحداث في ما يسمى صراع إيران والغرب، يلاحظ ضغوطا اقتصادية وحربا الكترونية وتهديدات ومناورات ووو الخ في جهة ما يسمى الحرب على القنبلة الإيرانية المزعومة. ولكنه يرى من جهة أخرى نوعا من التنسيق ما بين إيران وأعداءها الألداء ويلحظ توافقا غريبا وتحالفات من تحت الطاولات وغزل لا يفصل بينه وبين الفجور السياسي إلا الخليج العربي أو هو الخليج الفارسي حسب رسامي خرائط العالم في الدول التي تسمى أعداء إيران (الحلوين)!؟
قبل أن نناقش حالة إيران في مسألة حقيقة الصراعات والتحالفات لننظر بصورة سريعة إلى موضوع سوريا! أربعون عاما أو يزيد من التيه في (مهزلة) المقاومة والممانعة وتبين أخيرا أن النظام السوري هو الحليف الأوثق للغرب وربيبته إسرائيل في سبيل تنفيذ المشروع الصهيوني البروستانتي المشترك قبل معركة هرمجدون. اليوم الغرب وزعيمته أمريكا وبأوامر من الصهيونية العالمية! وبعض أصدقاء سوريا المنضوين غصبا أو خبزا تحت مظلة الناتو.. كل هؤلاء يحرصون على حماية النظام السوري زعيم الممانعة ومقاومة الغرب والمشروع الاستعماري الامبريالي الصهيوني، ياللعجب؟!
وهناك في مسار محاولة إفشال مشروع القنبلة النووية الإيرانية قصة مشابهة حيث تتعالى الأصوات وتزداد الضغوط وكل فترة تجرى المناورات ويتصاعد التوتر ولكن كما يقال دائما يتمخض جبل الصراع عن صمت وتحالف وتنسيق مشترك؟! ويتم تصوير إيران وكأنها بضربة واحدة تستطيع إسكات الضغط الغربي الذي يلوذ بنعومة زائدة إلى الحرب الالكترونية والحرب الإعلامية والتصريحات الجوفاء؟! على ارض الواقع منحت إيران حق التدخل والسيطرة على العراق بالكامل في غفلة أو برود من الغرب ومنحت حق دعم النظام السوري بمساعدة روسيا والصين دعما كاملا ومطلقا بالمال والسلاح والرجال والخبراء وربما مشاركة مباشرة في المعركة ضد شعب أعزل! كيف يحدث هذا؟!
في مسألة المقاطعة الاقتصادية من اجل منع القنبلة الإيرانية لا تنقضي العجائب كذلك ويشعر المراقب أن خلف الأكمة قلوب متصافية وأكف متصافحة وحسابات متخمة بالأموال المغسولة؟! هل يعقل أن حصارا عالميا شديدا يستمر طوال هذه السنوات ولا يكون له أثرا مدمرا للاقتصاد الإيراني أو أثرا في تغيير القرار أو (المهايط) الإيراني! ويقال والعهدة على الراوي أن الزعفران الإيراني مازال يجوب العالم بكل طمأنينة ولكن بأسعار هي أضعاف أضعاف ما يستحقه فعلا ويشتريه المؤمنون بخطر القنبلة والكفار، ولا يهون الكافيار؟!
قصة الحظر العسكري لمقاومة قنبلة إيران هي أيضا مدعاة للعجب الذي لا ينقضي! المراقب يرى انه كلما ازداد ضغط الحظر العسكري كلما أعلنت إيران عن اختراع أو إبداع عسكري تكنولوجي أو مناورات واستعراضات فيكون السؤال الملح لما يا ترى لا يؤتي هذا الحظر العسكري أكله أم هو فعلا يؤتي أكله لمصلحة شركات التسليح الغربية ولكن من خلف الستار، ربما؟! بل إن التحدي التكنولوجي العسكري من إيران للغرب قد بلغ أوجه خاصة في قصص إسقاط أو حجز طائرات أمريكية بدون طيار ولم يعد مستبعدا إن تنتج أو تعلن إيران عن انجازات عسكرية تقنية هي حتما مستغربة بمعرفة حدود القدرة العسكرية الإيرانية؟! هنا يجدر بالمراقب التنويه لسلسلة لا تنقطع من الشركات الصينية والروسية والكورية الشمالية ومن وراءها الشركات الغربية وهي تجمع كنوزها من المنجم الإيراني الذي لا يمكن تقديره بالحاسبات الآلية وليتعلق المغفلون بوهم الحظر العسكري بالبالونات المستوردة من إيران ربما؟!
السؤال المحير هو لماذا لا يكون للمقاطعة الاقتصادية والحظر العسكري أثرا يذكر؟ ولماذا تتحول المعركة المصيرية في سبيل منع القنبلة الإيرانية إلى مشادات الكترونية وفرقعات إعلامية وتصريحات عنترية وغمزات تجسسية لا تسمن ولا تغني من جوع؟ المراقب لا يستطيع أن يجاوب إلا بالرجوع إلى حقيقة المكاسب السياسية التي تحققها إيران في عموم المنطقة كلما ازداد دخان التوتر والتصعيد ما بينها وبين الغرب العنيد! فتظهر حقيقة أنه دخان بلا نار؟!

9 ديسمبر 2012

لا صوت يعلو فوق صوت الطراطيع!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 6:27 م

لم يدر بخلد سون تسو الكاتب الشهير في إستراتيجية الحرب أنه ستكون يوما حرب بين طرفين طرف معه في الصف ذاته أعتا قوى العالم وخمسة فيتو واليمين العربي المتصهين وطرف معه أطفاله الصغار وكتائب صغيرة والضمير العربي الحي! وربما لم يدر بخلد نتنياهو وهو يزرع بذور عدوانه البغيض على غزة المحاصرة منذ بضع سنين أن اليمين العربي المتصهين سوف يقف معه كوقفة أخ مع أخيه في السراء والضراء سواء كان حسني في القصر أم في سجن طرة؟! ولم يكن يحلم أنه سيجد أقلاما عربية حدادا تستمر بالخوض في دماء الفلسطينيين والشماتة من عذابات أطفال غزة وتواصل السخرية من أية قوة أو سلاح وتلمز في المقاومة والكفاح حتى بعد الربيع العربي الفواح؟!
تبين لاحقا لنتنياهو وضباطه وأصدقائه أن هناك أشياء كثيرة لم يحسبوا لها حسابا منها كيف تستطيع صواريخ بسيطة أن تصنع معجزة التوازن مع ترسانة إسرائيل الرهيبة لتثبت أن الإستراتيجية ليست بالضرورة عضلات ولكنها توازنات بعضها له علاقة بالمادة وبعضها في صميم المعنويات. لنُذكر نتنياهو أن طريقة حماس في العمل منذ تأسيسها لم تكن تقصد التفوق الكلي على العدو الصهيوني ولن تستطيع في المنظور القصير ولكنها سعت دوما في ابتغاء القوم وتحقيق توازن دم! حتى لو كان محدودا وذلك تطبيقا للآية العظيمة “ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما”..
عبر الانتفاضتين وبعدهما ومن خلال ملاحظة تسلسل أسلحة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى نجد أن الحجارة حققت مكاسبا معنوية لا يمكن التهوين منها وكذلك السكاكين وحقق الحزام الناسف توازن رعب محدود في الأماكن العامة جعل الإسرائيلي يقلق على حياته في المطعم والباص كما يقلق الفلسطيني على أطفاله في غرف نومهم أو هي غرفة واحدة؟ أما الصواريخ العابرة للحدود ولجدار صهيون العظيم في معركة حجارة سجيل الدائرة اليوم فقد حققت “توازن رعب” كبير يجعل الإسرائيليين يشعرون بالحرب إذ قامت ويسمعون صفارات الإنذار إذا اشتعلت وينبطحون في الشوارع إذا احتدمت وتضمهم الملاجئ.. ولا ملجأ من أمر الله إذا نطق الحجر؟!
إذا كانت حماس مع الفصائل الفلسطينية في معركة الفرقان تصدت كما يجب للرصاص المصبوب عام 2009 م وأثبتت أن القوة الإسرائيلية لا تستطيع “حسم” المعركة كما تعودت أن تفعل مع عرب النكبة وعرب النكسة، فإنها في عدوان عمود السحاب مرغت الأنف الصهيوني وحطمت أول قاعدة ذهبية في العقيدة العسكرية الصهيونية وهي “أمن إسرائيل” ومزقت أهم مطلب في الإستراتيجية الإسرائيلية وهو أن لا يشعر الشعب اليهودي بويلات الحرب وأن لا تصل شرارات الحرب مع أي طرف عربي إلى شوارع تل أبيب وساحات يافا وعسقلان وميادين (زهرة المدائن).. ولكنها وصلت؟!
هناك حتما قدر من الاحترام المنطقي للمعادلات المادية للمعسكرات المختلفة في الحروب ولا أحد يستهين أبدا بالعتاد والعدة ولكن لا يجب أن يغيب عن الصورة الكبيرة الدور المؤثر للجانب المعنوي والنفسي في المعارك والحروب. على سبيل المثال الفخر الإسرائيلي بالمنظومة الدفاعية المسماة “القبة الحديدية” تقلص فعلا ك “وهم متبدد”! مع أول صاروخ سقط في عمق تل أبيب وأصبحت نكتة يجري تداولها اسمها “القبة البلاستيكية”؟
ولن ننسى الفشل الاستخباراتي الذي صاحب العملية حيث تبين أن الاستخبارات الإسرائيلية ومعها الاستخبارات الغربية كانت تغط في سبات عميق في حين يهرب ويطور ويصنع الفلسطينيون أسلحتهم بأنفسهم ويبنون قوتهم بأظفارهم ثم عندما صعد عمود السحاب قصفوه بحجارة من سجيل وكشفوا عن جزء من أسلحتهم وفي الجعبة كثير؟! هذه هي أهم مكاسب طراطيع حماس؟! كما يدعي البمبن العربي المتصهين؟!
في علم الإستراتيجية العسكرية ليس شرطا أن يدمر الطرف الضعيف الطرف القوي ولن يستطيع.. ولكن يكفيه أن تسير المعركة حسب ما يريد وأن يفرض له مكانا في معادلة القوة وربما لاحقا كرسيا وثيرا على طاولة السياسة الدولية. وفي علم السياسة والتفاوض لا يحترم القوم إلا الطرف الذي يملك أوراقا وعناصر قوة مهما كانت بسيطة لذلك لم يكن من المنطقي بتاتا أن يمارس الإعلام العربي المتصهين لمزه وهمزه بصواريخ صغيرة حققت مكاسب كبيرة إن كان حاضرا في أرض المعركة أو مستقبلا في خضم السياسة الدولية المعقدة! وقد تتحقق أمنية المناضل أحمد الجعبري وإستراتيجيته التي أفنى عمره من اجلها ومقتضاها “لا صوت يعلو فوق صوت الصواريخ”؟!

الاصطفاف السياسي

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 6:25 م

تـتشكل في أغلب الوقائع السياسية سحائب الاصطفاف السياسي، وهو في غالبه اصطفاف أيديولوجي أعمى، فتمطر الأحداث مآسي وخذلانا وأقوالا غير قابلة للفهم وأفعالا غير قابلة للتفسير وتهاجر الإنسانية إلى غير رجعة والشواهد مؤرقة! أزمة سوريا ومعركة حجارة السجيل ودوامة ميدان التحرير أمثلة حية تشرح القضية.
في أزمة سوريا أطراف الصراع واضحة منذ سقط قتيل درعا الطفل حمزة الخطيب حتى سقوط أخر طفل في داريا في المعركة الدموية المستمرة التي قد يطلق عليها المؤرخون مسمى حرب “الأطفال الشهداء”! نظام متوحش ومستبد ضد شعب اعزل ظل يردد لمدة سنة أو يزيد “سلمية” “سلمية” ولكنه استدرك وحمل السلاح دفاعا عن نفسه وعرضه وقد مل المهل والكلام السياسي المقنن والجولات التفاوضية الاستعراضية والوفود الأممية والدولية المتفرجة وصمت العرب؟! ومع ذلك ظهر الاصطفاف وبان في المعركة رغم المأساة لتتحول من معركة بين الوحشية والإنسانية إلى معركة مصالح وتوازنات وشد وجذب دولي يحرق الأعصاب! وبفعل الاستقطاب الإيديولوجي أصبح لإيران وروسيا وحزب الله قول وفصل وهم أطراف في القتل، يا للعجب!
المثال الثاني، رغم كل الوضوح في ملحمة غزة المحاصرة إلا إن المخذلين والمشككين ظهروا علينا من كل حدب وصوب كنبات الصبار في صحراء قاحلة! ولأن الاصطفاف غرس خنجره القذر في العقول ظهر وبان (الخطاب العربي المتصهين) الذي لم يتمكن من رؤية معاناة الأطفال والنساء والشيوخ في غزة الآبية ولكنه رأي (كما يدعي) الصواريخ الإيرانية التي يصل طولها إلى عشرة أمتار تدخل من الأنفاق الترابية الصغيرة بالآلاف ومعها جيش من الخبراء والمهندسين والحمالين، أي عنق زجاجة هذا! هزلت يا عرب صهيون.
هذا مجرد اصطفاف واصطفاف مضاد! طرف مع الحق الفلسطيني الأزلي ويرى أن الدفاع عن النفس حق كفلته كل الدساتير ولحماس والفصائل الفلسطينية الحق في تعزيز قواتها وتدريب كوادرها وتسليح كتائبها من أي جهة كانت وبأي أسلوب كان فليس في الحروب اختيارات محددة. وطرف أصطف مع قوى صهيونية استعمارية طامحة لاستكمال مخطط نتنياهو الجهنمي القاضي برمي نصف غزة في البحر ودفن النصف الأخر في الأرض المقدسة حتى لا يسمع الضمير العالمي النائم مرة أخرى أنين الجرحى وصيحات الثكالي التي تتردد منذ 64 عاما! ولكن هيهات غصوا بمخططهم؟!
ثالثا، في ميدان التحرير أطراف الصراع كذلك واضحة للعيان منذ اليوم الأول من معركة الجسر مرورا بمعركة الجمل وحتى معركة الدستورية! ولكن دخلت الايدولوجيا (من الجيب) فجعلت بعض الثوار مع بعض الفلول مع بعض المتكسبين دولارات قذرة في كفة (مايلة)! ضد معظم الشعب المصري الذي بحت حناجره وهو يردد “الشعب يريد إسقاط النظام”! اليوم هناك من يريد إعادة النظام القديم لأسباب أيديولوجية لا غير أهمها الخوف من أن تجد الشريعة لها طريقا إلى النظام المصري الجديد وكذلك لأن قوى دولية متربصة بدأت تضح دما حراما في شرايين الفلول فظهر لهم أنياب وألسن ولم يكن لهم من قبل إلا “حاضر يا أفندم”؟!
الاصطفاف السياسي أصبح اليوم حقيقة في عالم السياسة ولم يعد مستغربا أن نتذكر مستر بوش الصغير ونستشهد بمقولته الشهيرة “من ليس معي فهو ضدي”! في كل حالة سياسية نلاحظ فيها الاصطفاف الإيديولوجي الذي يطغى على المثاليات والإنسانية وأنات الأطفال المدفونين تحت جنازير الأطماع السياسة وصراع المصالح وتجاذب الفلسفات!
ولن ينقضي العجب من قوة الاصطفاف السياسي في الأحداث الجارية إلا ويلحق به العجب من قوة الخذلان العربي في السيطرة على الأحداث الدامية ولعل ذلك بفعل قوة الاصطفاف الإيديولوجي؟! عام 1990 م توفي “الحل العربي” على طاولة الاجتماع الشهير في مقر جامعة الدول العربية، وهو الاجتماع المعروف ب “اجتماع الصحون”! من يومها لم ينجح اجتماع عربي واحد في حل قضية عربية واحدة أو إطفاء نار اشتعلت في أي جزء من العالم العربي الملتهب إلا والاصطفاف الإيديولوجي السياسي يلعب لعبته الجهنمية في فرز المواقف وتحديد المسارات وحتى اختيار العبارات!
لا يمكن القول أن الحل العربي أصبح ضعيفا لأنه غير موجود ولا يمكن القول أن جامعة الدول العربية أصبحت هشة لأنها أصلا انتقلت إلى الدار الآخرة من قبل طلة الدابي البهية! سنوات عجاف طويلة والاصطفاف الإيديولوجي والاستقطاب السياسي يلعب لعبته القذرة في الأوساط السياسية العربية حتى أصبح هذا الخذلان سمة رئيسة للسياسة العربية ولن ينفع كما أتوقع “النذير العريان” الذي يصرخ منذ سنوات بصوت أجش من بغداد إلى تطوان، والله المستعان؟!

7 أغسطس 2011

يا بلادي واصلي..؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 5:27 م

أتصل بي صديقي الألماني فرانك بالأمس وقال: أريد منك أن تترجم لي القصيدة الشهيرة “يا بلادي واصلي”؟!
فقلت: يا الله هذه أول مرة في حياتي أرى ألماني “نـشبة”؟! حسنا، سأترجمها لك ولكن لا تشغل بالك بالنقاش والتفسير فالترجمة دوما تأتي هكذا (ملفوف حسب الظروف)؟!
يا بلادي واصلي ربط الريال الجبار بالدولار المنهار بسبب تمرس الأمريكان في الطباعة بدون غطاء وبلا مراعاة للحلفاء الأوفياء! حتى لو تحطمت اقتصادياتهم وانهارت معنوياتهم وفتك بمواطنيهم التضخم والغلاء!! وفي علم الاقتصاد الحديث يكاد يجمع الاقتصاديون الفاهمين للنظرية والتطبيق، وليس المتسوقين في دهاليز الصحافة أو المتطلعين للمناصب المغرية ولكراسي مجلس الشورى المزخرفة!! يجمعون أن الدولة التي تربط عملتها بالدولار تكون كشخص يهبط من طائرة ايرباص من علو خمسين ألف قدم ومظلته سروال دروش (ولكن لست متأكدا هل هو سروال بكرسي أو بدون كرسي)؟!
يا بلادي واصلي شراء السندات الأمريكية المسمومة وهي قاب قوس أو أدنى من إعلان الإفلاس وعدم السداد البتة ويجرى العمل على قدم ورشوة لاستخراج “صك إعسار” رسمي لأمريكا موقع ومختوم من حبيبها المشئوم (صندوق النقد الدولي)!! وفي علم الاقتصاد الحقيقي يجمع العارفون، على إن الدولة التي تشتري السندات الأمريكية اليوم وبالأمس هي كمثل شيخ غير وقور يضع ريالاته عامدا متعمدا في فرن التنور وهو مشتعل ثم يتفرج على فلوس الشعب تحترق ولسان حاله يقول “ايزي كوم ابزي قو”!! يا شيخ لو اشتريت بها خبزا لفقراء الصومال لكان خيرا لك ورب الكعبة!!
وهنا أقف وأقول: أين مجلس الشورى عن مثل هذه القرارات الاقتصادية المهمة وغيرها من القرارات السياسية والعسكرية الإستراتيجية أم إنه متفرغ فقط لمناقشة مشاركة المرأة في (سو كولد)! الانتخابات البلدية وتحديد سن الزواج وفرض غرامات على رمي المنديل من السيارة (ولكن لست متأكدا هل هو منديل فاين أم كلينكس)!!
يا بلادي واصلي، المهمة الاستخباراتية لتجفيف منابع السلفية في مناهج التعليم العام، وقد يصبح القرآن العظيم مادة اختيارية والتوحيد الفريد مادة ثانوية والفقه المجيد محذوف لما فيه من تعقيد؟! ومقرر الحديث…. (يا الله أين أنت أيها الموت؟ ليتك تأتي قبل أن أرى أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم تُستبدل بقصائد أيليا أبو ماضي)؟! ليتك تأتي قبل أن أري بيادق الليبرالية الشهوانية وضابطها المعّين يلعبون في مناهجنا ومدارسنا لعبة التنوير المشئوم ويعملون بمعدات هاليبرتون ومعهم ارامكو الوطن! على حشر مجتمعنا البريء في جحر الخنزير الأمريكي القذر؟!
ولمن لا بعرف فإن الليبرالية الشهوانية ليس لها هدف إلا إخراج بنتك أو أختك أو حتى أمك العجوز من بيتها لتلعب الكوره وفق ضوابط الشرع الإسلامي الحنيف!! وتمارس رياضة السباحة وهي متحجبة بالكامل (أطمئن..؟!) ماعدا لزوميات الغطس خاصة الجزء العلوي والجزء السفلي من جسدها الطري (حرام تتبلل ملابسها يا تنويري)!! وقد تعمل في مصنع وسط شلة سعوديين عيونهم زايغة ما شافوا بنت أبد! أو وسط عشرات الهنود والبنغاليين ولكن كل ذلك حسب أصول الشريعة الإسلامية!! أو تعمل في بيع أدوات تجميل مع زملاءها اللبنانيين بسلاسلهم وخواتمهم وقصاتهم المعكرشة! ولكن لتطمئن فذلك يتم بضوابط شرعية كاملة وفق برنامج “خط احمر” إن كنت تذكر؟! يا للعجب يا كبار بلادي، لا تسمعون الرب العظيم وهو يقول لهن من فوق سبع سموات “وقرن في بيوتكن .. الآية” وتسمعون (راعي الدجاج) يقول لهن أخرجن للعمل في المصانع والأسواق وفي البنوك مع الخواجات والصحف مع الباشوات وفي الأندية الغير أدبية مع الببغاوات وكل ذلك في مناخ لا توجد فيه ضوابط ولا هيئات ولا قوانين ضد التحرشات، يا للعجب!!
يا فضائيات بلادي هاهو رمضان الكريم قد حل فواصلي الخداع والسماجة وبث المسلسلات الرديئة والبرامج الهابطة في وقت الذروة والعودة إلى الله والناس (التي على نياتها تفطر وتدعو)، وهم يتمادون في السخرية من الدين وقيم المجتمع والدعاة والقضاة والعلماء والشريعة وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم! ولا داعي للإطالة هنا فالبلاهة وصلت حدها والسخافة بلغت عنان السماء والضعف الدرامي يراه الأعمى ولكن لا حياة لمن تنادي! وهذه الفئة التنويرية الضالة بقيادة عيال أكشنها! سادرة في غيها تخرق سفينة مجتمعنا وتسرق أموالنا وتتحالف مع الشيعة الصفويين ضدنا وتحارب مع العم سام كتفاً بكتف وفخذاً بفخذ! ثم تهرب تتجشأ في ماخور دبي (أكرمكم الله)!!
يا مؤسسات بلادي واصلي الاستهانة بالأعراض فيذهب اصغر مسئول أو أكبرهم إلى الأقسام النسائية ويتبسط في الحديث ويوزع الابتسامات ويقول إنما أنا بين أخواتي وعماتي وخالاتي وبنات الجيران !! وتنظم وزارة التعليم العالي معرضا عالميا فنجد في أجنحة الجامعات المرموقة ما يسر الباحثين من أبحاث ودراسات واختراعات وبراءات ونجد في أجنحة جامعاتنا المعفوطة ما يسر المتفرجين من فتيات الكاونتر صغيرات وكبيرات ومقصوفات الأعمار؟! واستقبلت الغرفة التجارية الصناعية في الطائف وفدا تجاريا أمريكيا فوضعت في وفد الاستقبال سيدتين من باب التميلح (يعني عندنا سيدات أعمال)! وهن طبعا مجرورات وقد لا يعرفن كلمة انجليزي واحدة عدا اوكي! ولا يفقهن في البزنس ما هو أكثر من مرقوق بالخضار!! وتنظم الهيئة العامة للاستثمار مؤتمرا عالميا فتأتي الدول المتقدمة بالعلماء والباحثين والمنظرين وتأتي البلاد المستضيفة بصفوف من البنات ثيبات وثيبات ورجال أقرب إلى البنات يعملون في العلاقات والعلاّقات وكأن هذه البلاد الطيبة أصبحت من بقايا شاليهات دباغستان!!
يا شركة ارامكو عجرم! واصلي الفرجة على الفقراء والمحتاجين في ثول والليث والمشردين في الخوبة وحبونا ثم أرسلي مساعداتك للأمريكان المتـنفخين في لويزيانا!! والعجب أن الكرم الحاتمي يظهر لعيال الخواجات الش…؟! ولعيال الوطن أغنية (شخبط شخابيط)!! وأنت يا شركة الاتصالات واصلي شحذ همم الشباب السعودي بفيروسات الهوس الرياضي ومتابعة الدوري الاوروبي وادفعي شباب الوطن لتجميع فنايل مانشستر يونايتد وريال مدريد (والله عيب..؟!) والركض خلف كرستيان رونالدو وطلب التوقيع منه والتصوير معه (والله عيب..؟!) ثم عندما يتقدم واحد منهم على وظيفة في شركة العيب!! يرمون ملفه الأخضر العلاقي في سلة المهملات ويقولون “أصلا، الشباب السعودي مصاب بالهوس الرياضي”!! وهنا يتبين من ممارسات هاتين الشركتين وغيرهما أن مقرر التربية الوطنية الشهير لم يعد ذا فائدة تذكر ولعله من المناسب استبداله بمقرر جديد عن “حياة الصحابة”؟!!
يا بلادي واصلي غض الطرف عن التحالف المريب بين الفساد والتغريب ومن خلفهم سفارات وقنصليات وشركات ورجال تخريب!! هل يُعقل أن أناس مهمين جدا إذا أرادوا صفقات أو هبات أو مناصب أو مكاسب يلجأون إلى التمسح بالتنوير والمد الليبرالي وقد يوغلون في شتم ماضينا وتاريخنا وقيمنا وقد يصلوا إلى حد التهجم على الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين!! قد يعتقد البعض إن في الأمر مبالغة ولكن الحقيقة المرة تقول أنه تفجر مقياس الفساد من الضغط وتسخين المياه بالطاقة الشمسية، وضياع المليارات في مشاريع وسفريات (واصلي)، وكل ما يمرر خوفا من تحت الطاولة صار يمرر فوقها (واصلي)، وأغلى طريق في التاريخ ولد مشوهاً (واصلي)، وأغلى جامعة في الذاكرة البشرية سقطت من أول اختبار وخرت السقوف شوية مويه فسخنوها (واصلي)، وطريق الشمال يحصد الأرواح في أغنى بلد في العالم (واصلي)، وأهل الشمال يتعالجون عند النشاما في الأردن (واصلي)، ويسافرون إلى مكة للعمرة من هناك وفاتهم باربكيو دونكيز! (واصلي)، وعوائل تذهب عن بكرة أبيها مع أبيها ضحية “كفر” مغشوش أو طريق مردومة أو حفرة لم يراها أحد (واصلي)، ويموت نصف المصابين بانتظار سيارة إسعاف ولا تأتي ويموت النصف الآخر في السيارة نفسها لأنها “دنة” تم تحويلها إلى سيارة إسعاف وباعوها على من لا يعرف ماذا يشتري (واصلي)، ولا ينقل المريض في بلده إلا بورقة شفاعة (واصلي)، ولن يجد له سريرا إلا بشق الأنفس أو خروجها وبضعة ليالي في الممرات (واصلي)، ولن يجد له مقعدا في الجامعة إلا بالبرقيات والواسطات (واصلي)، ولن يجد له وظيفة إلا بعد أن تعمل أخته في بنوك الخواجات استقبال وتوديع! وتصرف عليه عدة سنوات (واصلي)، ومازال العمل جاريا لبناء أكبر سجن في العالم وثلاث جمعيات جديدة تهتم بحقوق الإنسان (يا بلادي واصلي)..

3 يوليو 2011

والله ما مثلك في هالدنيا بلد؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات جديدة — admin @ 6:54 م

والله ما مثلك في هالدنيا بلد؟!
صديقي الألماني الذي جاء في زيارة عمل كاد يسقط مغشياً عليه من الضحك عندما ترجمت له المقطع الشهير “والله ما مثلك في هالدنيا بلد”!! وقال حسنا سأعطيك خمسة أشياء تثبت أنه ليس مثلكم في هالدنيا بلد:
- انتم البلد الوحيد في العالم ربما الذي يوجد فيه مصنع اسمنت وسط الإحياء السكنية..؟!
فقلت: صدقت، هذه اليمامة ويا حسرتي على أهل العزيزية وخنشليله، راحوا كلنكر؟!
- وانتم البلد الوحيد الذي يمر به ملايين المسافرين في السنة حجاً وعمرة منذ عشرات السنين ولم يُخلق قطار بين مكة وجدة إلى حد الآن، وعندما جاء قطار المشاعر كان أغلى قطار في التاريخ البشري؟!
فقلت: صدقت، وقبل القطار كانت بل كندا وأغلى هاتف في تاريخ الاتصالات؟!
- وأنتم البلد الوحيد في العالم الذي يجمع المقاولين من الصين لبناء مدارس مع أن المقاولين المحليين عدد الحصى وبناء مدرسة لا يشكل معضلة تقنية..!!
قلت: صدقت، هذه معضلة أخلاقية وما زال السرق مستمرا وقد نرى أغلى مدارس في تاريخ الذاكرة البشرية وفي عالم الفضاء؟!
- وأنتم البلد الوحيد الذي توجد فيه نقاط تفتيش في الطريق العام داخل البلد وعند كل إشارة وفي كل زاوية وسكة، ومع ذلك يوجد لديكم أعلى معدل سرقات للسيارات وشنط السيدات وجوالات الوراعين.. (عاد للأمانة هو ما قال الوراعين قال الكدز وأنا ترجمتها)؟!
فقلت: صدقت، وزد على ذلك قفشات ساهر المركونة في مخابئ يحتار السائق فيها ولا تخطر على باله ولا بال الذين خلفوه ليدفع نصف راتبه مخالفات..؟!
- وانتم البلد الوحيد في العالم ربما الذي تحرس الحكومة فيه الصحف ووسائل الأعلام..؟! في كل دول العالم الصحافة هي “السلطة الرابعة” التي تنقد الحكومة وتراقب أعمالها وأقوالها وحركاتها وسكناتها ولكن لديكم الحكومة تحرس السلطة الرابعة، كيف يحدث هذا؟!
قلت: وفي هذه صدقت يا بناخي هتلر، وأزيدك من الشعر بيت، هذه الصحف الرسمية والمحسوبة! تتمرد على الحكومة التي تحرسها جهارا نهارا وتشنع على مؤسساتها المعروفة مثل القضاء والفتيا وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صبيحة كل يوم بلا كلل ولا ملل، وتهاجم كذلك الدين والشريعة والعلماء والدعاة والوعاظ وكأنها كلاب مسعورة, وتسقط حقدها وسوءها ورسومها الكاريكاتيرية ومقالات كتّابها البلهاء على المجتمع وتاريخه وقيمه وأعلامه وكأنها صحف الدنمرك, وتتباكي على وضع المرأة وحرية المرأة وقيادة المرأة.. وتحرض كلينتون على الحكومة نفسها التي تحرسها ونحن نقف مشدوهين ولم نعد نفهم شيئا…
فقال لي: هذه خمس فماذا لديك؟
قلت: هي خمس أخرى قد يكون في بطنها خمس ولكن سأقولها بالعربي ولن أقولها لك بلغتك فتضحك علينا وعلى حالنا….
- نحن البلد الوحيد في العالم الذي تُخصص فيه وزارة التربية والتعليم ملايين الريالات لبناء ملاعب ناعمة لممارسة الرياضة النسائية مع إن طلاب خامسة ابتدائي ما زالوا يدرسون في المقلط! وطلاب ثانية ثانوي لم يغادروا المطبخ القديم منذ عقدين من الزمن المسروق!!
- ونحن البلد الوحيد في العالم الذي تدرس فيه وزارة التربية والتعليم تدريس اللغة الانجليزية لطلاب الابتدائي مع إن طلاب الثانوية ما زالوا ينصبون الفاعل وينصبون المفعول به وينصبون المجرور وينصبون المبني للمجهول ويقولون لا نعرف إلا “النصب” منذ أن درسنا الثانوية في مدرسة أهلية؟!
- نحن البلد الوحيد في العالم الذي يقول أكبر مسئول فيه يا صحافة لا تهاجموا العلماء والدعاة وإلا سوف وسوف.. وفي صبيحة اليوم التالي تشن الصحف هجومها العنيف ليس على العلماء الحاليين فحسب ولكن حتى على الخلفاء الراشدين أنفسهم رضي الله عنهم أجمعين، ولسان حال الصحف المخترقة يقول (أرنا ماذا ستفعل يا صاحب التهديد والوعيد)!!
- ونحن البلد الوحيد في العالم الذي لا تكثر فيه السرقات إلا عندما يُعلن أنه عصر النزاهة والشفافية، ولا يأتي فيه الإصلاح إلا لتقييد القضاء ومنعه من معاقبة الصحفيين المتمردين والمخالفين للشرع والمعتدين على الشريعة، ولا تأتي فيه الانتخابات إلا مزورة و(متئسمة)! ومدبلجة وخلف كواليس النوادي الأدبية لها رجرجة!! هذا يا فرانك بلد لا تتحدث فيه هيئة حقوق الإنسان إلا عن العنف الأسري! وتركت عنف السلطة وآلاف المساجين الذين ذهبوا ضحية لموجة الاعتقالات بالجملة وفيهم أبرياء سيتبين وضعهم بعد عشرات السنين (صبر وش معجلهم، أصلا ما فيه وظائف)؟! ولا يتحدث مجلس الشورى المعّين في بلد التعيين! إلا عن حق المرأة في الانتخابات البلدية (عجبي، لماذا لا يتحدث عن ضرورة انتخابات مجلس الشورى نفسه واستقلاليته وحريته في المتابعة والمراقبة والتحقيق..)!! ما عليه، أصلا فلتدخل المرأة إلى المجالس البلدية (حياها) فكل عمل هذه المجالس سواليف وفصفص! ولتدخل المرأة الأندية الأدبية (خير يا طير) كلها نقاشات بيزنطية وكلام فاضي وشحاذين عرب يشتمون السلفية في عقر دارها!! وليس من المستبعد أن تتحول ثقافتهم في أنديتهم إلى ما يشبه المهرجان الثقافي العظيم الذي تحول في دوراته الأخيرة إلى اختلاط ورقص وترقيص وأشباه رجال يغازلون بنات أشباه رجال ويحرسهم أشباه عسكر، وهذه هي الليبرالية السعودية الموعودة!! وكل ذلك قد يناسب حال المرأة في عصر (الرجل العاطل عن العمل) والذي لا يملك حق أن يقول كفى وليس له رأي في أصغر الأمور البلدية فما بالك بالمدنية وتقاسم السلطة والخيار! وسؤال “من أين لك هذا”! وتوزيع الثروة واحتكار الأراضي! ووظيفة شريفة في مكان ليس فيه اختلاط أو نوايا اختلاط أو تشجيع اختلاط أو حتى أجهزة مولينكس! (أحلام سعيدة يا ولد)؟!!
- ونحن البلد الوحيد في العالم الذي تلعب فيه أكبر شركة اتصالات لعبة اليانصيب الحرام على الناس الغلابا المساكين وتزور فواتيرهم وتدفعهم غصبا! ثم تمنيهم سيارة بانوراما لو أرسلوا كلمة (حمار) للخطوط الجوية المحترمة ويفوز واحد من الملايين المهووسين بالمكسب الحرام والبقية لهم التراب؟! وهيئة الاتصالات تغط في سابع نومه وشخيرها لم يوقظ وزارة الصحة التي لا ترى المستوصفات الأهلية وهي تشارك الناس في رواتبها! ولا الأخطاء الطبية وهي تشارك عزرائيل في عمله؟! حتى جامعة العلم والتقنية (ترسوها) مكسيكيات وبرازيليات عاريات كاسيات مائلات مميلات كأن رؤوسهن الحدج، ويا أهات قلبي المتعب!! وأكبر شركة نفط عملاقة في العالم تركت النفط ومشاكله واستراتيجياته وجاءت لتشارك في أمركة المجتمع بالقوة والتي واللتيا ومهرجانات الصيف السخيفة…! وفي عالم الصفقات، هذه شركة مستثناة لأنها لبنانية (شو بدك بالشفافية مسيو)! وهذه الشركة حالة خاصة لأنها يمنية (تاخذ ولا تعطي)!! وهذه الشركة لا ينطبق عليها القانون لأنها “تبع” السكرتير الذي يقود معركة الليبرالية الكبرى ضد السلفية ويحتاج قدرات (!)، وهذه الشركة دعوها تأكل فهي “تبع” عيال أكشنها وقد وقعوا عقدا مع الإدارة الأمريكية لتحويل المجتمع بأسرة إلى كازينو أمريكي لا يعرف جنوسه وبوياته إلا البوب والراب والهب هوب وكلمات أوكي، يس، أي سرندر… (كيف الحال يا وطن)!!

تدوينات أقدم »

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب