مدونة الدكتور صنهات بدر العـتيـبي

3 يوليو 2009

الا ثقافة محمد (صلى الله عليه وسلم)؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات شهيرة — admin @ 10:08 م

بدءً، ما هي الثـقافة؟ الثـقافة هي مجموعة القيم والأعراف والمبادئ والصور الذهنية أو الحقيقية (مثل اللباس والمظهر العام) والطرق أو الطرائق (طرق الكلام والسلام والأكل وغيرها) التي تـنـشأ في مجتمع معين بتأثير من الدين والعرف والعادات والتـقاليد والتاريخ والإنسان ومجتمعه (وخاصة إنسان عظيم لا ينطق عن الهوى) وغيرها.  عليه، نـشأت وتجذرت “ثـقافة محمد” على هذه الأرض المباركة ولها ما يميزها عن الثـقافات الأخرى فهي ثـقافة أهل اليمين الطيـبين النظيفين ويقال أمة السلام وأمة البر والتقوى وأمة الحياء والوفاء ولهذه الثـقافة قيم محورية وصور ثابتة لا توجد أساسا في ثـقافات أخرى مثل بر الوالدين والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والمحرم للمرأة والقوامة للرجل والحجاب وغيرها كثير. هذه الثـقافة التي ترسم حياتـنا كلها من المهد إلى اللحد أصبحت “طعام جحوش”!! تلوكها الألسن وتطعنها الأقلام وكأنها ليست ثـقافـتنا نحن ومفاهيمنا نحن وقـيمنا نحن!! (يا ترى هل قذف بنا البحر!! أم هل هبطنا من المريخ لنجد هذه القيم متحجرة ومفروضة علينا؟! أبدا ورب الكعبة)!! ولكنها قيم جاءت ونحن بدو حفاة يقاتل بعضنا بعضا فرفعت من قيمتـنا الحقيقية (في التـنافسية الدولية)!! وجعلتـنا قادة العالم فكراً وإيماناً وأخلاقاً وأدباً وعلماً وحتى على مستوى النـظافة الشخصية..

 

أنهم يشـنون هجوما لا هوادة فيه على “أفكار وثـقافة محمد” (صلى الله عليه وسلم) في عقر داره من باب النـقد الهادف البناء!! أو نـقد الخطاب الديني؟! كما يدعون وليت شعري كيف نفصل ثـقافة سيد البشر عن حياتـنا ونمشي هكذا “عراة” في سباق الحضارات؟! لقد تجاوز الظالمون المدى؟! فأضحوا بمقالاتهم عن الكراتين؟! أو عن التـنوير؟! أو عن الحرية؟! أو عن الحضارة؟! يستهزئون بلباسنا وأشكالنا وعاداتـنا وأشياء أخرى بسيطة من حياتـنا مثل الأكل باليد وخطبة الجمعة وزيارة القبور(والله حاله، ماذا نفعل لكي يرضوا عنا)؟! ويستمرون في قصف عقولنا ويعيروننا بالتخلف والطالبانية والدروشة والتحجر والرجعية.. الخ (اليوم ومن صحف الوطن تذكرت هجوم إذاعات عبد الناصر على الرجعية والسلفية وهجوم الصفويين المستمر على الوهابـية فقلت لو كان سهم!! من خارج البلاد لكفيته أو صددت عنه ولكنه “ولد بطني ويعرف رطني”)؟!! ولن يتوقف الهجوم فهذا أحدهم يُعيرنا في صحفنا بلزمة “العصور الوسطى وحياة العصور الوسطى” (والله لقد كانت خير القرون يا ممسوح؟!) وأخر لازال يصر على تهديدنا بكثير من السخرية فيقول “اخـتاروا يا قوم: حياة ناطحات السحاب أم حياة الكهوف”؟! عندها تذكرت معادلة الخير والشر التي أطلقها “أبو جزمة” بوش الصغير؟! وثالث يشكك في أي شيء “غيـبي” من ثـقافة محمد فيلغي الحور العين ويلوي أحاديث أخر الزمن ويتضايق من صور عذاب القبر ولا تسأل عن الإسراء والمعراج (فهذه إشكالية كبيرة عند العقلانيين!! المجانين)؟!

 

الهجوم الأشد ينصب هذه الأيام على القوامة و المحرم ومنع الاختلاط وهي قيم عادية جدا تـنظم وترتب الحياة العامة والحياة الزوجية ولن تمنعنا أبدا أبدا من إنـتاج قنبلة نووية مثل باكستان!! أو إطلاق قمر صناعي مثل إيران!! أو صنع صاروخ عابر للقارات مثل كوريا الشمالية!! أحبائي انظروا كيف كُـتب هذا الكلام عن “المحرم” و”القوامه” في جريدة محلية واسعة الانتـشار ولم انـقله عن صحيفة هآرتس؟! يقول “إنهم يعترضون (يعني نحن) على سفر المرأة وعلى خروجها وحيدة وعلى سكنها في الفندق.. وكلها بحجة الخوف عليها من الأخطاء الأخلاقية. هذه الحجة متكررة جدا لدرجة الابتذال (؟!).. هذه الحجة التي تدعي الحماية هي تقول في الحقيقة إن المرأة السعودية تفتقد للصلابة الأخلاقية التي تجعلها تـنزلق بسرعة في الخطأ بمجرد أن تسافر لوحدها أو تسكن في فندق. ولأنها كذلك يجب أن نقيدها في أوضاع معينة وتحت رقابتـنا الذاتية حتى لا تقع في المشاكل. مثل هذه النظرة التي تـشكك بشكل واضح في أخلاقيات نسائنا سخيفة جدا” (؟!!).. ثم يقول “إن ذلك يعني أن نساءنا رخوات أخلاقيا وهن بحاجة فقط لمثل هذه الظروف لكي يعبرن عن أعماقهن ويظهرن على حقيقتهن.. هذا كلام سخيف جدا (؟!!) .. أثبتت النساء السعوديات في الداخل والخارج أنهن ملتزمات أخلاقيا ولسن بحاجة إلى رجل (؟!) كي  يضبط تحركاتهن ويقوم سلوكهن ويقودهن بعيدا عن المنزلقات الروحية”؟!! انتهى الهوس!! وما تحته خط كلام خطير جدا يمس “ثـقافة محمد” في الصميم؟! وعلامات التعجب والاستـفهام مني فلم استطع صبرا عن الدخول إلى الكلام المكتوب ووضع علامات بسيطة!!

 

وإذا لم يكن الطعن في ثقافة محمد (بأبي هو وأمي) واضحا في المقطع السابق فـتجهزوا رحمكم الله لهذه الطامة المطمة من الكويتب نفسه!! وتذكروا “أن ناقل الكفر ليس بكافر”؟! فقد كتب بخبث وسوء طوية يقول “.. فإن قانون الفصل الاجتماعي السائد داخل العائلات بين الرجال والنساء (عندنا يقصد) قائم على هذه القيمة المريضة، الشك بأخلاقيات الآخرين رجالاً ونساءً من أن يقعوا في المحاذير هي التي تفرض مثل هذه القوانين غير الطبيعية. هذا الأمر يمتد بشكل أكثر هوساً ليتصل داخل البيت الواحد حيث يتم تشويه مشاعر الأخوة النبيلة ناحية القريبات زوجات الأخوة وحتى الجيران إلى مشاعر متبادلة من الريبة والحذر والشك بأن التواصل بينهما سيؤدي إلى الوقوع في المشكلات الأخلاقية (أحد الأصدقاء يقول ساخراً إنه لا يعرف صوت زوجة شقيقه على الرغم من زواجهم الذي دام أكثر من 20 عاماً). لو لم يكن الشك الأخلاقي الذين يقول إن الآخرين ينزعون للانفلات والوقوع في المحظورات فلن نطبق مثل هذه القوانين الاجتماعية غير المقبولة“؟! انتهى النقل وتبخر العقل!! ولاحظ أنه من السهولة بمكان فهم ذلك التعريض الواضح بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم )إياكم والدخول على النساء)، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت). يا أرضي أحفظي ما عليك؟!

 

حول الموضوع نفسه كتب احد كتاب الوطن المعطاء (والوطن منهم براء)!! بالنص “إن قضية المرأة السعودية معقدة وشائكة لكنها يمكن أن تُختزل بـ”تعميم” أو قرار إداري هامشي يوضح مدى صلابة الأغلال الثـقافية لمجتعمنا البطرياركي (؟!) الذي ما زال يعاملها على أساس أنها الكائن الأقل قيمةً والأضعف بنيةً وعقلا(؟!)..”!! انتهى، اللهم لا تؤاخذنا بما قال السفهاء منهم!! ويقول (فض الله فاه) في مقال أخر “أصبحت قضية “الحجاب” النسائي اليوم وجهاً آخر للحجب والقمع بفعل مبدأ المُلكية التي صنعها الذكور أصلاً، فالإنسان لا يستطيع تفسير هذه القضية منطقياً سوى بربطها بتاريخ الرجل وحبه للتملك على الرغم من أن هناك من يربط القضية ذاتها ببعض العادات البائدة التي تدور حول محور الجنس (؟!)”!! انتهى؟ على فكره هذا الكلام بخط “رجل ذكر” (كما اعتقد) مقطوع سره في أم الجماجم (ربما) ولم يأت من سان فرانسيسكو(حتما)؟! ولن يضرنا شتم مجتمعنا ولصقه بالنصرانية (مثل قوله البطرياريكي)؟! ولكن ماذا نـقول عن اللمز والهمز في بعض القيم والأفكار والأحاديث المنسوبة للمصطفى صلى الله عليه وسلم؟! وسأقدم له نصيحة مجانية فلا يوغل في التعرض لبعض القيم والمفاهيم النصرانية فقد يغضب ذلك أسياده في البيت الأسود فيوقفون المخصصات؟!

 

ولا يقتصر الهمز واللمز في سيرة وثقافة سيد البشر على هؤلاء (الوراعين)!! ولكن هناك من خط الشيب بقلمه الأبيض على صدغيه وما زال مظاهرا لمجتمعه وناسه بالعداوة والتـظليل!! لقد أتوا بما لم تأت به العواجيز الأوائل؟! فهاهم يلمزون دينـنا جهارا نهارا ويستهزئون بقيمنا عيانا بـيانا ويتـنقصون عاداتـنا وممارساتـنا بالقلم والكاريكاتير (انظر إلى الكاريكاتير الخطير في جريدة وطنية تصدر من “المدينة”!!) ثم يدعون الحرية ويطالبون بحرية الرأي وأي حرية هذه على حساب القيم والثـقافة التي نـفتديها بأرواحنا!! كل شيء يحولونه إلى النـقيض أو السلبي فجهادنا يصبح عندهم (صناعة الموت) أو (ثـقافة كراهية الحياة)!! والحور العين في مسلسلاتهم تكون (حديث خرافة)!! وحجابنا يتحول إلي (خيمة سوداء)!! وعفاف نسائـنا يلمزونه (بالخوف وعدم الثـقة)!! والحدود عندهم (وحشية)!! والردة (حرية المعتقد)!! والعقيدة (تعقيد أيدلوجي)!! والاخـتلاط بـينهم (تـقدمية)!! والانبطاح في قاموسهم (مدنـية)!! ويعبدون الإنـسانية (والله لا أعبد ما تعبدون)!!

 

فعلا ما بال أقوام بين أيديهم الحق والكتاب المبـين وثـقافة محمد صلى الله عليه وسلم صافية واضحة، فقد تركنا على المحجة البـيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ولكنهم تركوا كل ذلك ويمموا صوب  الغرب يأخذون من قاذوراته فأصبحوا مضرب مثل سيار (كالعيس يقـتلها في البـيداء الظمأ.. والماء فوق ظهورها محمول)؟!! الأدهى والأمر أن هؤلاء الزائغين والزائغات لم يتجاهلوا أو  “ثـقافة محمد” فحسب (حسبي الله عليهم)!! ولكنهم، وبكل وقاحة، هاجموا “ثـقافة محمد” ليل نهار بسواطير سامة وأقلام نتـنة ومقالات فجة وكاريكاتيرات مؤلمة كما لم يفعل رسامو الصور  القبـيحة في الدنمرك ولا منـتجو الأفلام السخيفة في هولندا؟! وستـتوالى الروايات المبتذلة والمسلسلات الحاقدة والمقالات المسـمومة بحجة التبـشير بالتـنوير؟! وحرية النهيق؟! وضرورة التغيير الاجتماعي؟!.. وكلها للأسف ما زالت مجرد إرهاصات حرب طويلة نحو تـغريـب الإسلام (بالقلم..؟!!) مؤقتاً (وبعدين) يأتي التـغريب بالترهيـب؟! وكما يقال لم يظهر من الجبل إلا رأسه المنـفوش (والله يستر من تاليها)؟!!

2 يوليو 2009

من دون صهيون بذتنا صهاينا؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات شهيرة — admin @ 7:28 م

صدق الشاعر الذي قال “من دون صهيون بذتـنا صهاينا” وان كان يقصد شيئا أخر ولكن هي دائما هكذا منذ خذلان المنافقين لجيش محمد صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً من الزمن!! فعلا الذي ينظر اليوم إلى الملحمة الفريدة التي يخوضها أطفال غزة أمام آلة العربدة الإسرائيلية المتوحشة وبدعم كامل من الإدارة الأمريكية الإرهابية قولاً وفعلاً فسوف يشد شعر رأسه استـغرابا واستـنكارا لموقف بعض العرب أو هم بعض الأعراب المستـنفرة (كأنها فرت من قسورة)!! ومنهم خليجيون حسب الجواز والبطاغة!! ولكن لو بدلوا الغترة بالقلنسوة لكان أكثر قربا للحقيقة؟! فؤاد الهاشم كتب في جريدة كويتية بالحرف الواحد “أضربهم بالكيماوي يا أولمرت”؟! وقال “أيها الجيش الإسرائيلي عليكم بالإرهابيين الفلسطينيين المؤتمرين بأوامر الإرهاب البعثي الفارسي، لاحقوا متمردي (حركة حماس!) ومعتوهيها والحمقى من قادتها والمتهورين من زعمائها المتسترين بالدين والمتاجرين به واسحقوهم وأبيدوهم ولقنوهم درساً لن ينسوه إلى الأبد كما لقنتم (حزب الله!) الإرهابي المهزوم عام (2006) درساً قاسياً و أثخنتموهم. وخلصوا قطاع غزة من سطوة (حركة حماس!) الإرهابية..”؟؟ علامات استـفهام من هنا حتى الجهراء!!

إذا كنت عزيزي القارئ تريد “أن تعرف أكثر”؟!! فلتعرف أن هناك نفر يعيشون بين ظهرانينا جلامدهم قمحية وأشباههم عربية سواء بسواء (ماعدا حلق الشارب)!! ويحملون ذلك الختم الرسمي المعروف على الغارب!! وأسماؤهم مثلنا تماما عبد الرحمن وراشد وعثمان وناصر أو أسماء بدوية وجهادية مثل بجاد وعماد وجهاد وغيرها، ولكن هم يتبنون دائما الموقف الأمريكي ويدافعون بحرارة غير متوقعة عن المشروع الصهيوني في المنطقة المدعوم بالفيتو وصواريخ التوماهوك وقنابل الفسفور الأمريكية فينطبق عليهم ذلك الشطر الشهير من قصيدة عصماء للشاعر الأعجوبة خلف بن هذال (من دون صهيون بذتـنا صهاينا)!!

أنظر وأعتبر أيها العربي المفجوع بأطفال غزة المستباحة فهناك توافق عجيب أحدثه “مارينز العرب”!! بأقلامهم المشروخة وهم يهاجمون حماس وجميع فصائل الزناد الفلسطينية لأنها رفضت الخنوع والاستسلام للصلف الأمريكي والإسرائيلي المعتاد!! تابعت على مدى 22 يوما من الحرب القذرة التي تـشنها الصهيونية بدعم كامل من أمريكا العمياء مواقف وتصريحات مسئولي التحالف القذر بدء من أبو جزمة بوش وموناليزا رايس!! ومرورا بالقادة الصهاينة اولمرت وباراك وحتى أولئك القادة “النواعم” على شكل ليفني (التي التـقت مع ساركوزي فغيرت موقفه 360 درجة فهرو.. نايت!!)، وفي نفس الوقت تابعت مقالات بعض الكتاب العرب العميان (فهم عم صم لا يفقهون، والعياذ بالله)!! فوجدت الآراء متوافقة والمواقف واحدة فعجبت كيف (انبعجت) قاعدة الولاء والبراء بهذا الشكل الممجوج!!

جميع الآراء والمواقف التي يكتبها صهاينة العرب في مقالاتهم القذرة (في بعض الأحيان أعتـقد أن المسلم الحقيقي يجب أن يتوضأ بعد قراءته لجرائد هذه الأمة المنكوبة بالمنافقين منذ فجر التاريخ، يفضل قراءة صحف فنزويلا)!! جميع هذه الآراء ذات النفس الصهيوني تستطيع التـقاطها في تصريحات السداسي المتوحش: بيريس وأولمرت وباراك وليفني والارهابي العالمي (جورج قلب الحمار) وموناليزا رايس!! بل إن بعض العبارات الفجة التي قالها سداسي الإرهاب لم أكن أتخيل أن يرددها عربي مسلم في مقال يحمل أسمه وأسم أبيه وتوقيعه (أين يذهب أبوه من التاريخ)!! يقولون “الحرب بين المعتدلين والمتطرفين في المنطقة” وليست حرب بين أطفال غزة وأقوى رابع جيش في العالم!! ويقولون “حماس تأخذ سكان غزة رهائن” وليس أن حماس ابتليت بنفسها لوحدها أمام أعتى والعن تحالف في التاريخ وأكثر أعداء الأمة وحشية ودموية (من يذكر مذابح الصليبـيين عند مذابح هذا التحالف الصهيوني القذر)!!

بعضهم ممن يلبس غترة حمراء ونظارات سوداء كتب بمرارة “أن حماس تستخدم السكان كدروع بشريه” وقد قالها السداسي!! وأخر يقول حماس تقوم بعملية “انـتحار بالشعب الفلسطيني”!! (والله العظيم قالتها صهيون بالحرف الواحد)!! ولكن ما فعله جنود الصهاينة أنهم اخذوا سكان تل الهوي دروعا بشرية في تقدمهم الجبان لبضعة أمتار قبل الانسحاب وقبل قتل عدد من المواطنين الفلسطينيين صبرا تحت أنظار العرب المستحمره والأمم المستـنكرة!! أما أفكار الانبطاح وتقولات الاستسلام مثل “المقاومة مستحيلة والصواريخ عبثية” الخ!! فهي ركائز كتاباتهم يدندنون حولها منذ سنوات طويلة وليس اليوم وهي التصاريح والأفكار نفسها التي يطلقها من يضع في أجندته احتلال العقل العربي العاجز قبل الأرض العربـية الغنية!! صحيح قد لا يوجد من كتب عبارة “أنما إسرائيل تدافع عن نفسها من إرهاب حماس”!! ولكن في حروفهم وبين سطورهم ما هو أشد وأنكي، (حسبي الله ونعم الوكيل)!!

أنظر أيها العربي البريء كيف أن عربنا الاقحاح فجعونا مع فاجعة غزة (نصرها المعز)!! يكتبون مثل هذه الجملة الفادحة “أن حماس تقاتل لتحقيق أجندة إيرانية في المنطقة”؟! (عذر البليد الذي لا يستطيع نصرة أخوانه المستضعفين)!! في هذه الجملة وغيرها في الحقيقة ظلم فادح لجهاد الشعب الفلسطيني منذ “وعد” بلفور الذي منح ما لا يملك لمن لا يستحق!! إلى “وعد” مبارك الذي منع الماء والغذاء والدواء عن نفس رطبة بريئة مجروحة مظلومة عزيزة منتصرة وأن طال الزمن!! مثل هذا الهرف الأجوف عن حرب الايدولوجيا ونسيان حرب الفسفور يختـزل المعركة الأزلية بين الحق والباطل منذ “غدر” بني قريظة إلى “غدر” بني يعرب المعتدلين!! على فكرة، كراهية رامبوات العرب للايدولوجيا الشيعية لم يمنعهم من دعم الشيعة الصفوية في العراق لأنها تـتحالف مع أمريكا الاستعمارية!! فهل المسالة بغض مفهوم لـ “نجاد” أم شغف محموم بـ “راند” وإستراتيجيته طويلة الأمد في الشرق الأوسط التعيس!!

عزيزي، انظر وأنت المفجوع بجثث الأطفال في مدارس الاونروا كيف حشدوا خيلهم ورجلهم ليدافعوا دفاع الموتور عن المشروع الصهيوني الأمريكي لحرق المقاومة بالفسفور الأبـيض كما فعلوا في الفلوجة قبل ذلك وكما يستخدم اليوم لحرق قلوب المسلمين على أطفال غزة الباسلة!! هل هي الحروب نفسها؟ وهل هي الأطراف نفسها، ثكلتكم أمهاتكم يا عرب الصهاينة!!

صبيحة اليوم التالي للعدوان الإسرائيلي المتوحش (ظهر يوم السبت 27 ديسمبر) كتب أحدهم (عربي اللسان صهيوني الهوى)!! تحت هذا العنوان “حماس: يخربون بـيوتهم بأيديهم!!” وكتب أخر (بدوي المحيا أمريكي الطباع)!! بعنوان “تجار خلف خط النار” (يقصد أن حماس تـتاجر بالدم الفلسطيني)!! والله أنها سرعة خارقة للعادة في تبني مواقف محددة ومتـشددة تجاه طرف معين (لقد تعود أعلامنا أن ينـتظر من ثلاثة إلى أربعة أيام قبل النطق بالحكم على أحداث تاريخية سابقة، لماذا العجلة هذه المرة المره؟!). سؤال، هل يعقل أن هذه المقالات الطوال السوداوية كانت جاهزة منذ بدء الحصار الظالم على غزة الصابرة قبل سنتين من الزمن المر ثم وضعت في انـتظار هذه اللحظة التاريخية الفريدة في زمن الفرز بين الحق والباطل؟!

رجال غزة يواجهون الدبابات الامريكية بصدورهم العارية وهؤلاء العرب العارية يكتبون من تحت مكيفات سبلت صنع في يواس!! عبارات جوفاء لا تزيد القلوب إلا لوعة واحتراقا؟! أقرءوا هذا الكلام الأخرق لـ كوهين العربي!! “هاهي غزة تحترق ورجال حماس في فنادق السبع نجوم”؟! والله يقولونها لا حبا في غزة ولكن كرها في المقاومة؟! وهم لا يريدون أن يعرفوا كيف يقف قادة حماس في مقدمة ركب الشهداء منذ اغتيال الشيخ على كرسيه المتحرك مرورا بتصفية الرنتيسي وابنه وقصف العمارة التي فيها صلاح شحاده مع كل العائلة من أطفال ونساء ثم عملية إبادة الشيخ العالم نزار ريان مع كافة أفراد عائلته وليس انتهاء بتدمير بيت شقيق وزير الداخلية سعيد صيام على من فيه ومع بـيوت جيرانهم؟! هل إسرائيل تمزح مع قادة حماس يا أخوان يا مسلمين؟!

على كل حال، جاء في القران الكريم “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم” ولعله من حسن حظ حماس حقيقة أن خصومها في محيطنا الاعلامي هم “جزم” الجيش الامريكي في هجمته الشرسه على الفكر الديني!! ويزداد حب حماس في قلوب المؤمنين عندما يرون “ناب”!!  ينهشها.. والأقـشر!! يتهكم بها.. وسفير تحالف الأعراب مع الصهيونية في الشرق الأوسخ!! يحملها وزر ما تـفعله إسرائيل ويصمت عنه العرب؟! ثم يلمزها صعلوك الوطن!! ويغمز في قـناتها ذلك البدوي الفيلسوف!!  فيقول “حماس تجاهد في سبـيل اللامعنى”!! وهذا المنتكس على فكرة لم يتطاول على حماس وجهادها فقط ولكنه تطاول قبل ذلك على شرح معنى “لا اله الا الله”!! وقد صدر عن طلعاته الفلسفية!! فتاوي معروفه.. ويستحق عن طلعاته!! ضد المجاهدين المظلومين في أطفالهم ونسائهم الجلد بألف مطرق على (…)!!

يحق لأية شخص يعيش تحت مجنزرة المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يسعى لإعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد أن يتعرف على أعداءه الذين يتربصون بأطفاله ويشتـتون أحلامه ويسعون ليطفئوا نور الله في الأرض!! الأمريكان والإسرائيليون تجمعهم الصهيونية بلباس واحد وأهداف واحدة وامتـنا من المحيط إلى المحيط تعرفهم وتـتوجس منهم ولكن مشكلتـنا الأزلية ستكون بلا شك مع الصهاينة بالغترة والعقال وبلسان عربي مبـين!!

كلام ربي.. كلام ربي؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات شهيرة — admin @ 7:19 م

يُذكر أن عكرمة ابن أبي جهل (رضي الله عنه) كان إذا جاء يقرأ القرآن يـبكي ويقول “كلام ربي.. كلام ربي”!! هذا وهو الفتي الذي تسري في شرايـينه جـينات أكبر أعداء الله في تاريخ الإسلام (المدعو أبو جهل)؟! فما بال أبناء الشيوخ المؤمنين يخوضون في علوم القرآن أو يهملون القرآن أو يستهزؤون بمن يدرس القرآن أو يقللون من شأن من يحفظ كلام ربه لعل ربه يحفظه؟! يا لهذا الزمن الغريب الذي ظهر في آتونه من يقول أن تحفيظ القرآن أو تدريس العلوم الشرعية “سر” تخلفـنا عن الأمم، هكذا بدون رتوش وبدون مواربة؟! يا للجراءة على القرآن في ارض القرآن؟!

الغريب حقاً في زمن الغربة هذا أن التقليل من شأن القرآن لم يعد “فعلا” منقطعا أو “صدفة” حادثة ولكنه فعل ضمن سلسلة مخطط لها من الأفعال والأقوال والتصريحات المتلفزة لتـتوافق مع “شـنشـنة” أعرفها من جوقة الليبراليين الفاسدة؟! فقد ترددت الدعوات لمنع “ميكروفونات” الأذان لأنها قد تزعج بني رغال؟! ويطرح الآن استـفـتاء وراء استـفـتاء في صحف صفراء حول موضوع إغلاق المحلات وقت الصلاة (هل ضيقت عليهم ربع ساعة من ذكر الله)؟! ومازال الهجوم مستمرا على خطبة الجمعة وزيارة القبور ومدارس التحفيظ والدعوة إلى الله وبطبيعة الحال ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟! هناك من يقول أن كل ذلك يأتي من باب “جس النبض”؟! ولكن اعتقد أنها تأتي من منطلق “تسجيل أهداف” واستغلال فرصة الغوغاء التي حدثت في خضم الحرب العالمية على الإرهاب؟! إنها محاولات لتكسير “المقدس” تدريجياً ونزع القيم الإسلامية عروة عروة وفي ذلك مصداقا لحديث المصطفى صلى الله علية وسلم حول تغريب الإسلام حيث قال (بدأ الإسلام غريـبا وسيعود غريـبا كما بدأ فطوبى للغرباء) وزاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال (الذين يصلحون إذا فسد الناس (وفي لفظ آخر (الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي) وفي لفظ آخر (هم النزاع من القبائل) وفي لفظ آخر (هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير) رواه مسلم.

هذا القران هو “الحياة” لنا والفخر لأجيالنا وقد وصفه من لا ينطق عن الهوى فقال صلى الله عليه وسلم (كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم..) إلى أن قال (هو الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) أخرجه الدارمي. القرآن هو معجزة الإسلام الأولى وسلاحه الأشد في الحرب والسلم به يُطلب العدو وبه تدفع الغزاة وفي باطنه جل ثـقافة الإسلام وتعاليمه. لذلك كان القرآن دائما المستهدف الأول في المعركة الأزلية بين الحق والباطل فهذا كذاب اليمامة حاول تقليد القرآن والتقليل منه ثم تولى القساوسة زمام المبادرة في التهجم على القرآن بدءً من يوحنا الدمشقي والقس البيزنطي نيكيتاس الذي فرغ حياته الكسيفه للطعن في القرآن فخاب وخسر وسقطت بيزنطة في يد الأتراك العثمانيين لأنهم كانوا يحملون القرآن وعندما بدلوه تبدلت حياتهم إلى فقر وتـشرذم وتواضع في ميزان القوة الدولي وهاهي أوروبا تضن عليهم من الدخول في الاتحاد الأوروبي؟! وعمل المستشرقون عملتهم بالتشويش والتقليل من القرآن وعملت استخبارات الانجليز النون وما يعملون من اجل السيطرة على الهند المغولية المسلمة بفصل القرآن عن حياة الناس وتفكيرهم فغدوا مثل الهندوس لا يهشون ولا ينـشون؟!

ولعل اكبر هجوم على القرآن نـشاهده الآن من الهولندي البغيض فيدلر والأمريكي المتعصب مايكل سافدج ثم في صحف الفئة التغريـبـية الضالة حيث يتم التسويق لمفهوم “العقلانية” وهي بلا شك تمثل المسمار الأول في نعش كل المفاهيم الإيمانية التي يحفل بها القرآن ويدعو إليها؟! العقلانية منهج فاسد ينفي أول ما ينفي الوحي وفي ذلك هلاك الأول والتالي من قيمنا ومنهجنا الفكري فكيف يصعد مناصرو هذه الفلسفة الخائبة على المنابر الإعلامية ويحتلوا مساحة كان من الأفضل أن تُـنشر فيها إعلانات الوفيات؟! اليوم كما نرى في صحف الوطن المعطاء، شحذ كتّاب المارينز أقلامهم ورموا عن قوس واحدة يسعون لإبدال القرآن بالفلسفة والهرطقة و”كلام نواعم”؟! وتقديم أقوال كانط وسارتر وروسو وغيرهم من حثالة الغرب على قال الله وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟! وقد تجرأ دكتور اللسانيات (قطع الله لسانه) ليقلل من شأن الإعجاز العلمي في القرآن في حين اعترف الباحثون والمتخصصون في الطب والعلوم والفلك بالإعجاز الرهيب والتحدي الكبير الموجود في كتاب الله؟! ثم جاءت الطامة بمستوى متطور عندما كتب أحدهم يدعو إلي التخفيف من حصص أو دروس القرآن والعلوم الدينية على طلاب المدارس؟! عندها تذكرت “كذاب اليمامة”؟! وعروسته الحمقاء سجاح التي امهرها بالتخفيف على الناس من الصلاة؟!

كما تهتـز الأرض تحت العيص لابد وأن تهتـز مشاعر المسلم وهو يستمع لمن يقترح التخفيف من تدريس القرآن للأجيال الصغيرة؟! ليت شعري، ماذا ندرسهم غير القرآن؟! إذا كانت الاقتراحات مقبولة وتأتي من أي كان؟ والصبـيان باتوا يتحدثون عن مجتمعنا ومشاكله (وحتى شواذ الإعلام اللبناني يناقـشون حجابنا وقيمنا ومناهجنا التعليمية على الفزاء مباشرة؟!)، فأنا احمل دكتوراة الفلسفة في الإدارة الإستراتيجية من جامعة أمريكية معروفه لذا اقترح أن نعود اليوم وليس غدا إلى “عصر الكتاتيب” ونركز على تحفيظ القرآن للأجيال الصغيرة فذلك لهم شرف ولأمتهم رفعة ولن يأتي لهم إلا بالعزة والتمكين (هيا بنا نـقرأ “ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون”)؟! على الأقل إذا لم يستـفيدوا من النفط في بلاد الذهب الأسود فليغادروا هذه الدنيا وفي قلوبهم آيات بـينات من كتاب عظيم؟!

في عصر الكتاتيب اخترعنا الجبر وأدهشنا العالم بالخوارزميات وأرسلنا “ساعة” هدية إلى ملك ألمانيا فجمع رجاله وقال لهم “اخرجوا الجني من هذه الملعونة”؟! في عصر الكتاتيب أسر المصريون ملك فرنسا ولم يطلقوا سراحه إلا بفدية ثمينة وليتهم والله علقوه كما عُلق صدام؟! في عصر الكتاتيب دفع الروس الجزية لبـيت مال المسلمين غصب(ن) عليهم وبقي الفرنسيون على وجل لأن جيوش الحافظين تعسكر على بعد 20 كيلومتر فقط من عاصمة النور؟! ولم ينم الناس في روما قرونا عدة لأن جيوش التوحيد تسيطر على صقلية ويفصلهم معبر مائي صغير عن ارض الطليان؟! وفي عصر الكتاتيب كتب زعيمنا هارون الرشيد لزعيم الروم يقول “من هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم: الجواب ما تراه لا ما تسمعه”؟! أما اليوم فقد ولغت كلاب الروم في دماء أهل عاصمة الرشيد كما لم يفعل المغول من قبل؟! في عصر الكتاتيب إذا صفعت امرأة عربية في أي بلدة من المعمورة أصبحت بلدة مطمورة حيث تستـنفر الجيوش وتـتحرك الكتائب فتدك القلاع والحصون (بلا أمم متحدة بلا هم)؟! أما اليوم فقد بحت أفواه الصبايا اليتم في بلداتـنا العربية ذاتها والمعتصم يتمشى في الشانزيليزية؟!

إذا أهملنا القرآن وآياته البـينات أين سنذهب؟ وماذا سنحقق؟ هل سنصل إلى المريخ (لا نريده)؟! هل سنصنع صواريخ (لا نريدها)؟ هل سندخل نادي القوى النووية (لا نريدها)؟ نحن لا نريد إلا القرآن فهو يوصلك إلى ما هو أبعد من المريخ (الله عز وجل يذكرك فيمن عنده)؟! قال صلى الله عليه وسلم (إن القوم الذين يجتمعون يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم تـنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده)، وأي شرف أكبر من هذا الشرف!! هذه الحمر المستـنفرة كأنها فرت من قسورة هل تضن علينا أن لا يذكرنا ربنا فيمن عنده؟! وقد اثبت القران انه أقوى من الصواريخ والقنابل النووية؟! فكل ما في مفاعل ديمونة من صواريخ وقنابل توازنت في الرعب والأثر مع شاب فلسطيني حافظ للقران على صدره يتجه إلى مطعم إسرائيلي يحمل لهم “هدية صغيرة” مربوطة على صدره؟ فأنسحب يهود شارون من غزة وهم صاغرون؟! والقران أقوى من الحواسيب والتـقنية فاليوم مثلا قد لا تستطيع أكثر نظم مساندة القرارات تطورا حساب قسمة الميراث ولكن القرآن حسمها في آيات معدودات تـتلى منذ أربعة عشر قرنا إلى يوم يبعثون؟!

سنظل نسمع كلامهم ونرفع اكفنا ونقول “اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، اللهم اجعله شفيعاً لنا، وشاهداً لنا لا شاهداً علينا، اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، واجعلنا به يوم القيامة من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، اللهم حبِّب أبناءنا في تلاوته وحفظه والتمسك به، واجعله نوراً على درب حياتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، سبحانك ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين”.

ابو رغال واحفاده الجدد؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات شهيرة — admin @ 7:15 م

من هو أبو رغال؟! اسمحوا لنا بهذه القصة التاريخية القصيرة؟ يحكى أن حاكم الحبشة أمر واليه في اليمن بأن يـبنى للعرب كنيسة ضخمة غاية في الجمال أسماها “الـقُـليس” ويجبر العرب على الحج إليها بدلا عن الكعبة المشرفة؟! فجاء يمنى (ملقوف) وتسلل إلى الكنيسة وأحدث فيها كنوع من التدنيس ولمعارضة الفكرة بأسلوب حداثي؟! فجن جنون حاكم الحبشة وأمر أبرهة الأشرم أن يُسير جيشا مهولاً لهدم الكعبة وطعن العرب في أقدس مقدساتهم؟! وبالفعل جهز أبرهة جـيشا عظيما وسير في مقدمته الفيلة وقرر غزو العرب في عقر دارهم وتدمير كعبتهم؟! ولأنه لا يعرف الأرض فقد استـخدم عربـياً اسمه “أبو رغال” كدليل يخبره بتـفاصيل المـسير وأسرار ارض العرب وناسها وقبائلها والطريق إلى مكة؟! ثم حدث ما تعرفونه كلكم وراجعوا سورة الفيل؟! وبعد هزيمة الأحباش ظلت عرب الجاهلية تلعن أبي رغال ليل نهار وترجم قبره بالنعال (قبل منـتظر الزيدي!!) لمجرد انه عمل “معاونا” أو “دليلا” لجـيش الغزاة؟!

هيا بنا ننـتـقل من عام 571 للميلاد إلى سبتمبر 2001م؟! فقد حدثـت “غزوة منهاتن” الشهيرة واهتـز الشيطان الأكبر؟! فأعلنت الولايات المتحدة بعدها مباشرة الحرب العالمية الثالثة تحت مسمى “الحرب على الإرهاب” (ولو بدلتم كلمة الإرهاب بالإسلام فلن تـظلموا أحدا)؟! وأصدرت أمريكا إستراتيجيتها الشهيرة وشعارها “لن تحدث مرة أخرى” (it would not happen again) وترجمتها أن أحداث 11 سبتمبر لن تحدث مرة أخرى على الأرض الأمريكية (أكثر ما ألم بالأمريكان أن الضربة حدثت على أرضهم فذكرتهم بغارات بيرل هاربر المفاجئة)؟! تكونت إستراتيجية الحرب على الإرهاب من عدة أبعاد مهمة: البعد العسكري (غزو أفغانستان وبعد فترة العراق والصومال وتدويخ السودان استعداد لغزوه، وهذا كان مقدرا لو لم تفشل الحملة الصليبية على العراق؟)، البعد الاقـتصادي (السيطرة على مصادر التمويل)، البعد ألاستخباراتي (السجون الطائرة وخطف الأفراد من عواصم مختلفة)، البعد الفـني (دقي يا موسيقى في ارض العرب حتى تـنخرم أذانيهم!!) والأفلام والسينما وفرق الرقص الشرقي والغربي والهب-هوب؟! البعد الإعلامي (حرب إعلامية هوجاء لم تـنجح فيها قناة الحرة فوجدوا قـنوات عربية ليست حرة!! ولكن تعبد الدولار وتستعد من أجل إعلان واحد لتدويخ الأمة العربية من الخليج إلى المحيط؟!!).

في صبيحة اليوم التالي من تدمير البرجين، أطلق جورج (قلب الحمار)؟! إشارة بدء الحملة الصليـبية الثالثة عشرة من مكتبه السوداوي معلناً هذه المرة أن الحملة ستكون ثـقافية للمرة الأولي وستركز ليس على بلاد الشام أو مصر كما كانت الحروب الصليبية الشهيرة ولكنها ستـنصب بحممها على ارض العرب الأولى (عرين الأسد)؟! أنهم يقولون بالفم المليان أن الصراع الجديد هو صراع حضاري ثـقافي، لذلك سلكت الإستراتيجية ولأول مرة في تاريخ الصراعات والحروب طريق “التـغيـير الثـقافي” أو “الغزو الثـقافي” للمجتمعات الأخرى (يعني نحن ما غيرنا)؟! ويقوم هذا المبدأ على ضرورة “تـغيـير” كل شيء يمت للثـقافة المستهدفة بالغزو مثل المناهج والصور الذهنية والقيم والمبادئ والأفكار العامة والتصورات عن الحياة والدين والارتباط بالشخصيات التاريخية حتى مسألة الفخر الحضاري التي تصدر من الإنسان العادي طالتها الشماتة بأقلام من ينـتمون لهذا الشخص نفسه (أقرأ مقال “وهم الأفضلية” للكويتب الذي كان وما يزال “بلوة” ثـقافية مركبة على أمته الكبيرة)؟!

ها قد تدحرجت كرة الثلج محشوة بالبغضاء والكراهية عنوانها اقطعوا علاقتهم بالماضي والثـقافة الإسلامية واربطوا علاقـتهم المستـقبلية بالثـقافة الغربية فقط لا غير (يـبطون..؟!). وتستطيع ببساطة متناهية أن تلاحظ كيف أصبحت الماضوية والتـخلف والرجعية أكثر التهم التي تطلق علي ثـقافتـنا جزافاً!! وليت شعري ما فعلت الحداثة والتحديث بالأتراك الذين بدلوا الحروف العربـية باللاتينية ورموا الطربوش وتبعوا الغرب فـتحولوا بقدرة قادر من أسياد العالم إلى (معلمي شاورما)؟! الغزو الثـقافي يحتاج “معرفة” والغرب لا يعرف الشرق وطريق التغيـير الثـقافي صعب المسالك مشوب بالمهالك غامض وحالك فقد بحثوا عن “دليل” بل “أدلاء” فوجدوهم هم أنـفسهم (أحفاد أبي رغال الشهير)؟! وللحقيقة أنه لم يضنهم البحث كثيرا فقد وجدوا ضالتهم في شلة من الموتورين ممن لفظتهم الفطرة السليمة ومن حثالة القوميين والماركسيين والشيوعيين ومعهم ثلة من المتسلقين والغوغائيين والمنافقين إلى أخر الأنين…؟!! رغاليون جدد ولكن أسماؤهم حداثية وأشكالهم جمالية وشهرتهم الإعلامية غطت الآفاق ويظل هدفهم وقصدهم “تـغيـيرنا” أو “تـغريـبنا” غصب (ن) علينا ولصالح الإستراتيجية الأمريكية البغيضة؟!

الأحفاد المخلصون يقودون الفيل الأمريكي الأرعن هذه الأيام ولن يترددوا حتى عن هدم الكعبة معنوياً على الأقل وليست أمريكا بحاجة إلى هدمها بالبلدوزر ويكفيهم اضمحلال اثر الدين في النـفوس وفي الثـقافة العامة للبلد؟! اليوم ولست مبالغاً أصبحت الجرأة على الرموز الإسلامية أوضح من أي وقت مضى بحجة الحرية والتـنوير والتغيير الحضاري ومقولتهم العصماء “أن تعرف أكثر” (خرطي مركب)؟! وليس يهم ما يقال في البخاري ومسلم وأبي هريرة (رغم قسوة ذلك على القلوب)؟! ولكن الأمر وصل إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقد أحصيت في مقالات كاتب صغير في جريدة محلية واسعة الانـتـشار عبارات أكثر من أن تعد مع أن واحدة منها تكفي لإثارة الألم؟! وكلها تلمز في أحاديث صحيحة ثابتة عن الرسول الكريم وتصمها ب “السخيفة”؟! أو “الغبـية”؟! وتربطها بأمراض اجتماعية مثل “الشك” أو “الخوف من الآخر” أو الفوبـيا والبارانويا الاجتماعية؟! وفي مقالات “البخيل” جاء ذكر الرسول صلى الله علية وسلم عشرات المرات ولم يتـنازل ليقول (صلى الله عليه وسلم) وقد جاء في الحديث الشهير عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي)!! وكيف لمن ربط نفسه بأبي رغال أن يحترم شخصياتـنا التاريخية أو يقدر حالتـنا الآنية أو يقترح علينا أن نعلم أطفالنا الهندوسية والبوذية والزردشتية وكل ما فيه ..أية (لماذا لم يقل الخمينية)؟!! عجبي؟!

التطبـيق العملي للإستراتيجية الجهنمية يسير على قدم وساق وخطوتهم الأولى جاءت انعكاسا للبروتوكولات الشهيرة التي جاء فيها أن تحقيق أهداف الصهيونية يـبدأ من “المرأة” ذلك المخلوق الناعم اللطيف الذي إذا خرج من بيته خرجت الأمة كلها من ثيابها؟! وبإمكانكم ملاحظة الاحتـفاء الخيالي بالفرق النسائية الكروية والمخرجات السينمائيات والمصورات الفوتوغرافيات وأول امرأة تقود طائرة أو تركب سيكل؟! اليوم وكل يوم تـتجمد الدماء في عروقي وأنا أتابع ما يحاك للمرأة السعودية المسلمة وتلك الحملة الإعلامية الشرسة لإبراز النماذج الرديئة تحت أية مسمى معلب أو عنوان مثير؟! الأمر لم يعد مقـتصرا على الوفود التجارية وما تـفرزه والزيارات الخارجية وما تبعثه والمؤسسات الفـنية وما تـنـتجه والروايات المشينة وما ترسمه ولكن هناك “زائرات” للسفارات بدأن مشاريعهن التـغريـبـية من بطون القـنصليات الأجنبية في المدينة التي هي “بوابة الحرمين”، وعلى عينك يا تاجر؟!

ثم إن من طرائقهم الفريدة السعي إلى “هز الثـقة” في المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية حيث جاءت الهجمات تباعاً على حلقات تحفيظ القرآن ومراكز الجوالة والمؤسسات الدعوية ثم انـتقلت بفحيح كفحيح الأفاعي لتطال القـضاء والإفـتاء والدعاة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟! والغرض من هذه الطريقة يركز على “قطع الصلة” بين المجتمع المتدين ومؤسساته والاستـفراد بالأفراد والتعامل معهم ثم السعي إلى تـشويه “النموذج” المتدين والاحتـفاء بالنماذج الخائبة مثل أول مسلم يتـنصر (ويطلع منها زي الشعرة من العجينة)؟! وأزعجونا بمطربي الهب-هوب في المدينة التي هي “بوابة الحرمين”؟! ومؤخرا هز كياني أن أحد الكتاب المتخرجين من “شارع العطايف”؟! يكتب في صحيفة محلية عن مجموعة من الشباب المتدين رآهم في صالة المطار ويقول عنهم “مساكين”؟! مفردة “مساكين” لهؤلاء أما شباب “طيحني”؟! فهم رسل الحداثة والتحديث وعنوان خروجنا من التخلف والجهل إلى الإسفاف والتـقليد؟!

ولعل اللزمة الأكثر وضوحا في إستراتيجيتهم هي “جلد المجتمع” كجلد غرائب الإبل ووصمه بالتخلف والرجعية والطالبانية والإرهاب وكلمتهم المكرورة (الظلامية وفاعلها الظلامي عكس التـنويري)؟!  يا أرضي أحفظي ما عليك؟! نحن في عصر الكهرباء صرنا ظلاميين وهم أصحاب الكشافات الرغالية؟! والتـنويري في الحقيقة هي اقرب إلى التـنور منها إلى النور وعند الله عز وجل الحساب العسير؟! ويمارسون التفكيك بعنجهية واضحة حيث يعمدون إلى تـفكيك الإسلام إلى مفاهيم صغيرة مبعثرة ثم الاستـفراد بها والهجوم عليها بلغة شرسة لا تبقي ولا تذر؟! فلم تسلم من شـنـشـنـتهم مفاهيم وصور إسلامية مثل الحجاب والقوامة للرجل والمحرّم للمرأة وخطبة الجمعة وزيارة القبور وتدريس القرآن (وش بقي ما ظهر)؟! ومن أساليـبهم الشائكة تلك اللفحة الساخنة من “التـشكيك” في كل شيء التاريخ والسيرة والقصص النبوية وأخيرا جاء الدور على الإعجاز العلمي في القرآن؟! كما ورد في مقالات دكتور لسانيات (قطع الله لسانه)!! ولن يتركوا عنهم التـغليف من باب وضع “السم” في المصطلحات الجميلة المغرية مثل “تمكين المرأة” (التمكن من المرأة) و”الحرية” (لزوم التعدي على الثوابت الدينية) و”التـنوير” (لزوم رفع التـنوره)؟! و”الحقوق” (لفرض العقوق)؟! وغيرها؟! وامتداد لهذا التـغليف المبرمج نجد اليوم في صحفنا جهداً خرافياً لبث السموم الليـبرالية مثل العقلانية والنسبـية (نسبـية الأخلاق) والحرية الفردية المطلقة والتعددية والجدلية الهيغلية وتحرير الفكر وإثارة العقل الخ وكأننا أمة متلهفة لما في “زبالة” الغرب والرسول صلى الله علية وسلم تركنا على المحجة البـيضاء (كتاب الله وسنة رسوله) فلا يزيغ عنها إلا هالك؟!

أحفاد أبي رغال مازالوا مخلصين لأصحاب الفيل الأبيض الأرعن رغم أن الفيل وأصحابه مهزومون وقد ولو الدبر حيث أرسل الله عليهم عبادا صالحين في المثلث السني يسومونهم العذاب ثم أرسل عليهم طير أبابيل ترميهم بحجارة من الرهونات والديون الفاسدة وأنفلونزا الخنازير فوقعوا بين كماشتين الأوبئة والكساد الاقتصادي؟! ولله الأمر من قبل ومن بعد؟!

الويل لأيران من شر قد أقترب؟!

يندرج تحت تصنيف : مقالات شهيرة — admin @ 7:12 م

تـنبعث في الأفق إرهاصات “تحدي” بين إيران ودول الخليج العربي ولو غضبت إيران وزمجرت فالويل لها ثم الويل لنا!! لقد أعلن التحدي مع إيران بنبرة الشاعر العربي المفوه: ألا لا يجهلن احد علينا .. فنجهل فوق جهل الجاهلينا!! (بالكلام فقط وما زلنا “كلام نواعم”!! فهذه باكستان الفقيرة التي فتحها غلام من غلمان الطائف امتلكت القنبلة النووية ووضعت لنفسها مركزا في موازين القوى)!! يا ليت شعري يا أبن كلثوم بماذا ستواجه دول الخليج التحدي الإيراني؟ هل تجد الحل في خنجر عماني مذهب مصنوع في كلكتا؟! أم بأكبر وأطول “بيرق” في العالم مصنوع من قماش مستورد؟!!

أم أن الحل يأتي من عاصمة البغاء العالمية- المدينة النموذج- (لنا النموذج دون العالمين أو القبر)؟!! فهناك في مدينة ناطحات السحاب العربية جيش جرار  يعمل على قدم وفخذ من اجل تأسيس صناعة!! للجنس والفجور على أرض الخير والحبور (أهكذا تشكر النعم يا غشم)؟؟! جلبوا العار باليورو والدولار ولم يرحموا الأخلاق والفضيلة بل ولم يرحموا الإنسانية؟!! هاهم قد مسحوا العنصر النسائي الجميل فقط!! من قرى طاجيكستان واوزباكستان (ولأن عربستان محتلة من إيران فقد حمى الله بناتها من تجارة الرقيق الأبيض!!) وانـتقلوا إلى رومانيا وهنغاريا ثم ومن لزوميات الحمية العربية المخلصة عبثوا بالطول و”العرض” في بلاد (من أحرق السفن وقال قولته الشهيرة “العدو من أمامكم والبحر من وراءكم وانتم اليوم يا عرب أضيع من الأيتام على مأدبة اللئام”)!! ثم أتوا بالعربيات الماجدات!! يجرجن أذيالهن!! إلى حيث ألقت رحلها الموبقات والمسكرات والمخدرات!! أسطورة مدينتهم هذه أنها قلبت المعادلة فأصبح نسل مضر هم مصدر الجواري والقيان والراقصات والمومسات وجاء المتفرجون على اللحم العربي الأبيض المتوسط؟! من كل حدب وصوب الفرنج والخرنج والعلوج والهنوج…!!

المدينة النموذج أنـتجت لنا النوع الثالث؟!! من العرب الذين تمنيت أن أموت قبل أن أراهم (العرب العارية- عرب بدون هدوم)!! نموذجهم هذا وصل إلى العالمية من أوسخ الأبواب وقد عمّر صرحاً من خرسانة فهوى في قاع كلخانه (تكرمون)؟!! صدق الوعد يا غثاء السيل، هاهم العرب الحفاة يتطاولون في البنيان ويتفاخرون بأطول برج وأجمل برج وأغرب مبنى وأجمل بناية وإنما في أحشاءها الفجور والخمور وكل ما في العالمين من شرور:
أن الأبراج أن طالت مبانيها.. في أحشاءها عند مسيان العطب!!

وكل ذلك على بعد فراسخ!! معدودة من ارض عاد وأرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وذهبت في صبيحة واحدة لتكون اثأرا مندرسة تحت الرمال؟!!

ويل لإيران فلدى دول الخليج قناة العربية وأسلحتها الفتاكة الرمحي والقيسي وعيدان و… (لكم الله يا أخوال الرسول)!! وعندما تـنتفض هذه المسماة .. ري.. ري.. (وش اسمها هذي حقت صناعة الموت)!! هذه المدعوة ريما خربانه ؟! فلن يـبقى في إيران حجر على حجر!! وسيشعر الإيرانيون بالحرج الشديد ويمتـنعون عن القتال مخافة أن يتم تصنيفهم مع أطفال حماس الذين يصنعون الموت لجنود العدو الصهيوني (استغفر الله هل قلت العدو الصهيوني!! جل من لا يهمل)!! ثم هناك “العربية نت”، ويلكم يا فارس جاءكم الموت على رأس فأره؟!  ويقف خلفها عدد من “مجاهدي النت” وهم رجال!! أشداء على المؤمنين رحماء على الصهاينة؟! تراهم في المعركة سكارى وهم سكارى وسيلجمون التحدي الإيراني السافر بإحصائيات  مهولة عن الشواذ والسحاقيات في دول الخليج وربما دعوا إلى الدفع بهم وبهن إلى الصفوف المنبطحة في المعركة المصيرية!!

ولن يهدأ للعرب العارية هذه بال ولن يرتاح لهم سروال؟!! حتى يحشدوا مراكزهم ونواديهم وانجازاتهم الثـقافية لمواجهة التحدي الإيراني؟!! وفي الخط الأول هناك “مركز المسيار الوطني” (ولو نزعت نقطة من تحت الياء فلن يتغير المعنى)!! وهو المركز الوطني الوحيد في العالم وربما في التاريخ الذي يجمع معلومات ويعمل دراسات عن أسرار الوطن وخفايا الوطن وخبايا الوطن وثغرات الوطن (يا عزتي لك يا وطن)!! ثم يـبيعها بالدولار الملعون للاستخبارات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية والروسية واستخبارات سيرلنكا المركزية!! وربما يزود الاستخبارات الإيرانية ببعض المعلومات عن قضية “انـتهاك حقوق الشيعة” في الخليج!! ومشاكل تزويج القاصرات وقصص ظلم القضاة وتسلط الهيئات ولن يتحدث أحد عن تكميم الأفواه وخط الفقر الذي يضغط تحته نصف الشعب الذي يمشي حافيا وتحت قدميه أضخم الثروات في تاريخ الاقتصاد؟!! لعنك الله يا دولار كيف جردت أبناء الوطن من الوطنية؟!!

ويل لإيران فلدى العرب المهووسة ذلك الموقع الالكتروني “إيلاف” (ملاحظة: النقط تحت الياء مع إن وضعها فوق الياء لا يغير المعنى)!! هذا الموقع  سيكون حجر (غرشة)!! في طريق الأطماع الإيرانية!! فهم في إيلاف لا يعترفون بالموت ويقولون أن الله يأخذ إجازة (تعالى الله عما يقولون)!! ويعتقدون أن محمد (صلى الله عليه وسلم) كان مقاتلا دمويا تحركه الأطماع السياسية (بأبي أنت وأمي يا رسول الله)!! وعندما تدخل إتلاف ساحة الوغى ضد العدو الجديد فسيدوخ!! الإيرانيون من صور هاي رزلوشن!! لكل ما لذ وطاب من الفنانات والمطربات المائلات المميلات النامصات المنمصات ومعهن جوقة من (حليقي الشنبات)!! ولا عزاء للغيورين فقد رفعت المدينة الحجاب عن قاذورات إتلاف استعداد للمعركة ومنعت مواقع السكس والصداقات، وهي لعمري أرحم!! على الأقل الواحد ينظر إلي صور البنيات!! وعقله في رأسه وليس في رأس الماسونية؟!! وقلبه في صدره وليس في صدر البيت الأبيض!!

وأين ستذهب إيران من صحافتـنا وكتابنا ورسامي الكاريكاتير وروايات السح الدح امبووو!! وحتى شعبان عبد الرحيم سيقلب الموازين (بكرهك يا إيران أنت وكل العربان العريان انين…. ثم نهيق متـقطع)؟! الويل والثبور لإيران الغبية عندما تـتولاها سياط وأنياب هؤلاء الذين عندما تسلموا ملف “الهيئة” جعلوا الناس بالكاد تنسى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتـنهون عن المنكر)!! وعندما تولوا ملف السينما جعلوا من صالات الأفلام متطلب حضاري تـنافسي تـقني سيصعد بنا إلى مصاف موزمبيق؟!! وعندما حشدوا أقلامهم القذرة ضد حماس أصبح الواحد يلعب الكرة بهدوء مخافة أن يأخذ به “حماس” زائد فيصنف (ضد السامية)!! اعتقد انه سيقضي على إيران في ليلة حالكة!! من ليالي العرب الحمراء وسيلاحقهم المخرجون بإنـتاج أول فيلم سينمائي فيه ممثلة خليجية تمتـنع أمام الملأ عن أكل الكباب الإيراني (مرة واحده، يلعن أم التحدي)!! وستهبط النكات على الإيرانيين في “عيال قرية”؟! وليس من المستبعد أن تـنقطع عنهم “روتانا” فيصبحوا على ما فعلوا فرحانين؟! (وهنا نقترح أن تعطي إيران فرصة فليس لها قبل بكل هذه المصائب)!! خلاص، إيران انـتهت ويستعد بعض المثـقفين العرب لعقد ندوة عالمية بعنوان (نهاية إيران في أحضان العربان)؟!

هل تذكرون ذلك العربي الجاهلي الذي قاد قومه بني وائل (عنزه) وواجه جيوش كسري وحقق أول نصر عربي واضح لم يأت لتحريك المفاوضات أو لجبر الخواطر!! وكل ذلك من أجل امرأة عربية أهينت في بلاط كسري؟!! وهل تذكرون ذلك العربي نحيل جسمه رثة ثيابه دخل على كسري في قمة عنفوانه ورد على سؤاله (ماذا تريدون يا عرب؟)  فقال تلك المقولة التاريخية “أتـينا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد”!! هذه عرب هلكت، وابتليـنا نحن الذين نعيش في عصر العرب العارية!! برجال رضوا وهم بكامل قواهم العقلية أن يكونوا عبيدا في مزرعة بوش الأب وبوش الابن وأخيرا أوباما الأسود (ليس عنده مزرعة ولكنها شقة ديلوكس في شيكاجوووو)!! وصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال “نحن (العرب) قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتـغينا العزة بغيره أذلنا الله”!!

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب