مدونة الدكتور صنهات بدر العـتيـبي

14 فبراير 2013

ماذا تفعل فرنسا في شمال أفريقيا؟!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 5:27 م

خلال الأسابيع القليلة الماضية جعلت فرنسا من نفسها زعيمة العالم وأعادت ذكريات الاستعمار القديم في شمال أفريقيا وعلى عينك يا أمريكا!! فتدخلت في مالي بقوات وعساكر أفارقة ودم أفريقي مسال وبنفس الطريقة الأثيرة للعم سام من قبل في أفغانستان والعراق من حيث الحشد وتجنيد الدول المهملة وقيادة معركة كأنها من معارك الحرب العالمية على (شوية) مقاتلين!! من ناحية أخرى، عُقدت في عاصمتها باريس ندوة وندوات لمناقشة الوضع في دول الربيع العربي خاصة في ليبيا ما بعد القذافي كما طالت تصريحات المسئولين الفرنسيين المقززة ذات النبرة الاستعلائية الاستعمارية ليبيا وتونس وموريتانيا وغير ذلك! ماذا تريد فرنسا؟ بل ماذا تفعل في شمال أفريقيا؟ وهل هي تتصرف هناك بالوكالة؟
فرنسا لم تكتفي ب “مالي” وشمالها ولكنها تتوسع في تدخلاتها وضغوطها وسخريتها إلى دول الربيع العربي خاصة ليبيا وتونس! لماذا ولماذا؟! لا يأتي أحد ويقول هي الأحلام الاستعمارية أو هي الاشتراكية الفرنسية أو هي الأزمة الاقتصادية الأوروبية الضاربة أو هي فكرة أمريكية تنفذ بأيادي فرنسية أو هي المؤامرة على الربيع العربي بعد أن أصبح يهدد المصالح الغربية أو أو.. فالأمر (خليط) مقدس من كل هذه الدوافع الجهنمية؟!
فرنسا، ولا فخر، ذات تاريخ استعماري سيء في أفريقيا وفي منطقة شمال أفريقيا بالذات ويستغرب حقيقة أن تجد لها آذان صاغية وسواعد مساندة من الدول الأفريقية المستباحة رغم تاريخها وتصرفاتها ذات النفس الاستعماري الواضح!! أم هو الاستعمار غير المباشر لم يرحل؟! في الجزائر مثلا طالت تصريحات بعض المسئولين الفرنسيين “الذات الجزائرية” بالسوء والسخرية وأصرت فرنسا لسنوات طويلة على عدم الاعتذار أو التعويض لما فعله عسكرها المتوحشين على ارض الجزائر الحرة الأبية ومع ذلك مازالت الجزائر الدولة تتصرف ك “خادم” أمين لفرنسا لا يقول لها “لا” ولا ما يحزنون؟!
من المعروف أن المزاج السياسي الفرنسي قد تغير كثيرا بعد وصول الاشتراكيين وكذلك بعد الأزمة الاقتصادية الأوروبية المقلقة، وعليه يمكن تصور هذا القدر من التغير في الإستراتيجية الفرنسية سياسيا واقتصاديا؟! السؤال يقول هل التدخل الفرنسي في مالي وشمال أفريقيا يحمل أهدافا اقتصادية فرنسية طويلة المدى؟ الجواب يقول بالتأكيد نعم وهذه هي أفضل مرحلة لتنفيذ الخطة لأن العالم لم يعد يخجل من تدخلات الأقوياء في ديار الضعفاء فقد تحول إلى “غابة” بمعرفة وصمت منظمة الأمم المتحدة وتأييد ومؤازرة مجلس الأمن الخاص بالقوى العظمى وليشرب العالم الضعيف من ماء البحر المالح هذا إن لم يكن محتكرا للعمة أمريكا التي علمتهم الوحشية والتوحش؟!
بذكر أمريكا، يبدو أن فرنسا أصبحت بمثابة (الصبي) المخلص للعم سام جدا بعد بريطانيا بلير؟! وهاهي تعمل لمصلحة فكرة أمريكية ما في شمال أفريقيا. أولا أمريكا مازالت تتحرك وتخوض حربها المقدسة الموسومة بالحرب على الإرهاب وقد ضربها كما تدعي في بنغازي وعيونها الواسعة في شمال أفريقيا ظلت تراقب نمو وتطور وتسلح الجماعات السلفية العاملة في المنطقة ولن تصمت كما هي العادة، ولكن هناك لكننات! الوضع السياسي للديمقراطيين أصحاب المنديل الأبيض في البيت الأسود لا يشجع على البدء في حرب ما بعد تجارب المتهور بوش الصغير في أفغانستان والعراق! كما إن الأزمة المالية وما يسمى بالهاوية المالية لا تشجع كذلك على تدخل عسكري مباشر في مناطق مجهولة للمقاتل الأمريكي (الدلوع)..!! فكان لزاما البحث عن “مخلب قط” ينفذ الأجندات الأمريكية بدون أن يتسخ الثوب الأمريكي الضيق! وكانت فرنسا مجرد قطة غير أليفة؟!
أم إن فرنسا تعمل لمصالحها الخاصة جدا حتى لا تفقد امتيازاتها في المنطقة التي بنتها خلال سنوات طويلة من حقبة الاستعمار العسكري وما بعده من الاستعمار الفكري والسياسي، ربما؟! ولكن الملاحظ أن نبرة فرنسا تجاه الربيع العربي قد اختلفت كثيرا لأنه أصبح يهدد مصالح فرنسا خاصة والغرب عامة! والأمر المثير أن هناك غزلاً لا ينقطع بين فرنسا الجديدة وبعض الدول العربية التي تثير ما يسمى ب”الثورة المضادة” على الربيع العربي فهل تلاقي المصالح قد قلب الأمور رأسا على عقب وجعل أقاويل دعم الحريات والديمقراطية في المنطقة العربية التي طالما تغنى بها الغرب مجرد كلام ليل يمحوه النهار، ربما؟ وكما يقال شمس تطلع خبر يبان؟!

27 يناير 2013

مقالي عن مالي!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 5:07 م

الباحثون عن عدو في الصحراء الكبرى!

في عالم السياسة كل شيء ممكن حتى شقلبة المواقع السياسية وتحويل الشقيق القريب الى عدو لدود والعدو الخبيث الى حليف ودود! وقد تكررت هذه الحالة في التاريخ العربي كثيرا منذ شرع ملوك الطوائف في التحالف مع مملكة قشتالة ضد بعضهم البعض وفي الأخير اكتسحتهم جيوش الصليب كلهم ودمرت ممالكهم وأرسلت الناجين منهم في قوارب الى المغرب العربي بعد مأساة وسحل وقتل ومحاكم تفتيش!؟

اليوم هناك حالة مشابهة ليس بعيدا عن العالم العربي حيث يحاول بعض العرب تحويل صديق قريب الى عدو محارب ترص بمواجهته الصفوف وترسل لقتاله الألوف، وتحويل عدو بعيد متلبس بـ (الميك اب) الى حليف تقف معه في خندق واحد وتمسك معه بزناد واحد، ياللعجب ياعرب!؟

عندما يكون عداء العربي المتحالف للعربي الضعيف سياسيا أو دعائيا أو كلاميا فالأمر أهون من الحشد والقتال والضرب بالمليان والتغني بالتحالف مع القوى الغربية المعادية لفكرة الإسلام من الأساس كما كانت حالة ملوك الطوائف!؟

قصة قصيرة في ظاهرها ولكنها طويلة ومعقدة في باطنها حدثت هذا الشهر في مالي. فقد تحالف عرب اليمين المتطرف مع فرنسا لمحاربة عرب الطوارق الفقراء في شمال مالي بحجة أنهم تكفيريون خوارج (لعبة التصنيف) ويهددون الأمن الأوروبي (لعبة الإرهاب) وغير ذلك من الحجج المتكررة.

من يصدق أن بضع مئات من المقاتلين في شمال مالي يهددون الأمن العالمي في مضيق هرمز أو يحتلون جزرا عربية منسية! ولكنه التفكير العربي الجديد بعد موجة الانضواء تحت راية دولة غربية والقتال معها وتحقيق مصالحها حتى لو كانت النتيجة على حساب الأمن القومي العربي أو على ظهر الأقليات الإسلامية المقهورة!؟

ولنا في قصة العراق وإيران عبرة لمن يفقه التاريخ والسياسة فالتدخل الاميركي في العراق نتج عنه تسليم الضحية العراقية للمسلخ الإيراني وذهبت البوابة الشرقية للأمة العربية لقمة سائغة عند جارتها اللدودة إيران! وفي القرن الافريقي قصة مشابهة فالتدخل الغربي المدعوم من نصارى افريقيا سلم الصومال حكومة وشعبا لقمة مفرومة! لجارها اللدود اثيوبيا! وسيتكرر الحال المايل مع مالي ولكن السؤال المشوي على نار العرب الخامدة يقول هل العرب يفقهون ام على قلوب أقفالها؟!

فرنسا حتما لا تحتاج دعما عسكريا في مهمتها السهلة في مالي، فكتيبة واحدة من قوات النخبة الفرنسية تستطيع حسم الأمور بسرعة، لكن هذا هو الأسلوب الأميركي في الحشد وتوسيع دائرة الأصدقاء والحلفاء قبل أي مواجهة حتى لو كانت صغيرة كما حدث في قصة الحرب على طالبان! فلسفة فرنسا القتالية تريد من الحشد ضد المقاتلين في مالي أن يشمل عربا ومسلمين كنوع من الدعم المعنوي في مهمتها الخاصة ولغرض لخبطة أوراق الحرب وحتى لا يتمكن أحد من وصفها بالحرب ضد العرب أو المسلمين أو الإسلام! لكن ماذا يريد العرب الأدوات الذين تم استخدامهم بشكل مثير للشفقة!؟

المؤلم أن المشاركين الصغار في الحرب على شمال مالي سيخاطرون بسمعتهم وتاريخهم لتحقيق نصر لفرنسا التي ستحقق هي بالتالي كل مصالحها وأغراضها المتعلقة بالنفط أو اليورانيوم أو السيطرة الفرنسية على افريقيا ولن ينال أهل الفزعة الصغار من الحرب مقدار نقير ولن يجدوا من الضحية لحومها أو شحومها أو حتى جلودها وإنما ستنالهم فقط لعنة التاريخ وغضب الرب!؟

بالعربي الفصيح، فرنسا لديها أطماع اقتصادية في مالي وأغراض سياسية بتثبيت السيطرة الفرنسية على دول الصحراء الكبرى وقد نجحت في استخدام العرب البؤساء ثم عندما تنهي مهمتها سوف تلفظهم كبقايا الأكل وهذا ما تفعله عادة جحافل الغزاة مع المندسين في جميع قصص التاريخ القريب والبعيد، ولله الأمر من قبل ومن بعد!؟

20 يناير 2013

اقتسام سوريا أم اقتسام العرب؟!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 5:11 م

يحاول النظام الأسدي أخذ زمام المبادرة في حربه الشرسة ضد شعبه الأعزل، وأوضحت أحداث الأيام الماضية أن هناك نوعا من التجديد في القوات الأسدية ويرجع ذلك إلى سببين رئيسين: الدعم الخارجي بمعدات جديدة ومقاتلين جدد من قبل إيران وروسيا وحزب الله وغيرهم وكذلك لجوء النظام إلى الزج بقوات النخبة من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وهي قوات كانت مرتاحة طوال السنة الماضية لان النظام درج على تقديم الألوية والكتائب ذات الصبغة السنية إلى الخطوط الأمامية فيما مضى من معارك!
الحقيقة المرة تقول أن النظام الأسدي ماض في توحشه وسفك الدم السوري الزكي ومسح الأرياف الجميلة وتدمير المدن الصامدة على رؤوس ساكنيها! ويبقى في الأمر سؤال ملح: أين هم أصدقاء سوريا الذين يدّعون مواجهة النظام الأسدي وحلفائه الأوفياء! وينطلق من هذا السؤال الساخن تساؤلات أكثر سخونة: لماذا أصبح حلفاء الأسد أشد إصرارا على دعمه والتشبث معه بالسيطرة على سوريا حتى لو كانت بدون شعب؟ ولماذا يلوذ أصدقاء سوريا بصمت مريب ومقلق ومخيب للإنسانية؟
في مسألة إصرار النظام الأسدي على التمسك بالسلطة حتى لو وصل سكان سوريا الآبية إلى مليونين أو أقل! يبدو أن هناك مستجدات مؤلمة منها إقدام وحوش النظام على إعدام العوائل كاملة وحرقها في مسيرة متوحشة من الإرهاب الرسمي الذي قل أن يحدث له مثيل في التاريخ البشري الحديث. ويتضح كذلك هذا الإصرار الكبير على تحقيق فتح أو تقدم خاصة في ريف دمشق ومدينة داريا بالذات وفي مدينة بصر الحرير في درعا لأنه سيمنح قوات النظام نصرا معنويا لا يستهان به وقد يكون لا قدر الله توطئة لاقتحام بعض الجيوب الضعيفة والبعيدة عن مراكز الجيش الحر مثل بعض البلدات الصغيرة في أرياف حمص ودير الزور وغيرها وربما استعادة الزخم في حلب وإدلب وحمص.
اللافت للنظر ما يتداول في الأخبار اليوم عن إنزال روسي كبير لمعدات وأسلحة جديدة في ميناء طرطوس وفي وضح النهار وإعلان إيران المستمر عن دعم النظام الأسدي بالمال والسلاح والرجال هكذا علنا وعلى رؤوس الأشهاد رغم القرارات المتعاقبة من (سيء الذكر) مجلس الأمن بوجوب الامتناع عن تسليح الطرفين؟ ما الذي يحدث؟! كيف تمتلك روسيا وإيران هذه الجراءة في تسليح النظام الأسدي المتوحش ضد شعب أعزل يحصل على أسلحته بشق الأنفس ومن قطعان الجيش الأسدي المولية؟ ولماذا العالم الآخر الذي يدعي الإنسانية والتعاطف بمداخلات شاعرية في المؤتمرات والملتقيات المتنقلة واجتماعات أصدقاء سوريا المملة ويردد ليل نهار مشاعر الصداقة للشعب السوري ولكنه يصمت ويراقب ولا يحرك ساكنا إلا بقليل من الجعجعة التي لا تغني ولا تسمن من جوع؟!
جواب هذه الأسئلة لن يكون صعبا فهو يتمثل في حقيقة الاتفاق على اقتسام سوريا واقتسام المنطقة العربية المنكوبة على غرار سايكس بيكو جديدة ويبدو أن بوادر القسمة تبلورت منذ شهر رمضان الماضي على كراسي القمة المشئومة! اقتسام مناطق نفوذ للقوى الغربية وروسيا مع إيران هذه هي الكلمة السحرية التي جرى الاتفاق عليها والعرب في سابع نومه! كما هم منذ سقوط الأمن القومي العربي في الثاني من أغسطس عام 1990 وما جاء بعده من تدخل سافر ومباشر للقوى العظمى وأمريكا خاصة في إدارة شؤون العرب بعد أن ذهبت دولهم شذر مذر في أحلاف وتوافقات هشة مع ركون واضح للاستقطاب الدولي من هذه الدولة أو تلك وكأن بلاد العرب أوطاني تحولت إلى ما يشبه جمهوريات الموز الحقيرة في أمريكا الوسطى؟!
الذي ينظر إلى الأحداث والعناوين لما يجري في سوريا والعالم العربي الكبير ويربط غزو فرنسا لمالي بالموضوع السوري المأساوي وبالتوتر الذي يحدث في العراق وعلى حدود تركيا الجنوبية وفي منطقة القرن الأفريقي يستشعر أنها إرهاصات لما يمكن أن نسميه (إعادة ترتيب) خارطة المنطقة العربية من جديد لغرض تقسيم المقسم وتفكيك المفكك وإعادة توجيه رؤوس العرب الكبيرة إلى الصراط السياسي المستقيم تحت مظلة أمريكا وحلفاءها أو روسيا وملحقاتها أو حتى إيران وشيعتها؟! المؤلم في الأمر أن إيران قد حصلت على كعكعة العالم العربي المحلاة وهي المنطقة الخصبة الممتدة من حدود إيران الشرقية إلى البحر الأبيض المتوسط والمخضب بالدماء؟!
على كل التاريخ لا يكتب هكذا في غرف الاجتماعات المغلقة ولا يرسم رسما على الخريطة فالشعب السوري الصامد بقواته البسيطة وجيشه الحر والكتائب المقاتلة الأخرى رفع شعار “ما إلنا غيرك يا الله” وسيكون بعون الله (الحصن الأخير) لأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ولكن شتـتها ومرغ قدراتها ثلة من قيادات الشر والمنكر؟!

11 أبريل 2011

إلى متى..؟!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف, مقالات جديدة — admin @ 7:04 م

قبل البدء:
يقال أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرح فرحاً شديداً عندما سمع بإطلاق سراح مجموعة من الأسرى المسلمين المحتجزين عند الروم كما أكبر ما قام به الصحابي الجليل عبد الله بن حذافه السهمي رضي الله عنه الذي عندما طلب منه قيصر الروم أن يقبل رأسه لكي يطلق سراحه قال له: أقبل رأسك وتطلق سراح جميع الأسرى المسلمين, فوافق القيصر.. فقام وقبل رأسه، لذلك عندما وصل هذا الصحابي إلى المدينة استقبله عمر الخليفة الراشد فرحاً مستبشراً وقبل رأسه قائلاً “حق على كل مسلم أن يقبل رأسك”..!!
إنها الحرية التي ليس لها ثمن ويسلبها السجن والسجان كما تُسلب البسمة من شفاه الفتيات الصغيرات في إجدابيا!! وبذكر العرب وثوراتهم نجد أن كل هذه الثورات العربية الجارفة تدافعت بسبب سلب النظام العربي لحرية الناس سواء حرية الكلمة بالقمع والفتك والكذب والادعاء أو حرية الجسد بالسجن والتعذيب وممارسات الأمن البلطجي التي تفوق الوصف وتتجاوز المشاعر الإنسانية (رحمتك يا الله)!!
وبإمكانكم البحث عن قصة الشاب التونسي أشرف الجواني الذي دخل ليبيا سليما معافى ورُحل منها إلى مشفى الأمراض العقلية والعصبية في بلاده لأنهم كانوا يحاولون إجباره على الاعتراف بتوزيع حبوب هلوسة على الليبيين ليتطابق الأمر مع كلمة جوفاء خرجت من براطم الزعيم العربي المندهش بالناس تنزع زعامته وتتحمل الأذى!! ويقال كذلك أن صحفيي نيويورك تايمز الذين احتجزتهم كتائب القذافي في أحد سجون مدينة سرت لفترة بسيطة ثم أطلقت سراحهم بدون خدش لأنهم ليسوا عربا (يا رب أرحم العرب)، نقلوا إلى العالم أن هناك كتابات قديمة على جدران السجن مثل “ارحمنا يا الله” و”الرحمة يا رب” الخ!! ارحمنا يا الله.
الحرية لا يمكن أن تقدر بثمن وضدها يساوي القتل أو يزيد رغم المسافة الشاسعة بين القتل والسجن كما يعتقد البعض، ولكن مصادرة حرية شخص لسويعات بدون مبرر قد تعني قتله وقتل روحه المعنوية إلى الأبد! السجن معاناة مريرة ولو لمدة يوم أو يومين إذا كان بدون وجه حق فما بالك بالسنوات العجاف وبدون مبرر عدا مزاج زعيم مهووس وجلاوزة نظام بائس تضاءلت الرحمة في قلوبهم كما انعدمت الحياة في الصحراء العربية القاحلة!! والغريب أن هؤلاء المهلوسين الأمنيين الذين يحتجزون الناس بدون سبب لا بد وأن يتلبسهم رهاب الجدران الأربعة ويتقمصون الرعب وتعلوهم البلادة لو تم اقتراح حجز الواحد منهم لبضع ساعات في غرفة مكيفة، فما بالكم رحمكم الله بغرفة كئيبة حمامها فيها وبلاطها فراشها وسقفها الرديء لحافها وأجمل ما فيها شكلاً وليس فيها جميل، ذلك القفل الحديدي الذي تم استيراده بالعملة الصعبة!!
الملاحظة الأساسية أن اغلب الثورات العربية جاءت بسبب السجن والسجون والسجانين والمساجين إلى أخر القضبان..! فليبيا انفجرت بعد سجن المحامين الموكلين بالمرافعة في قضية سجن أبو سليم الشهيرة، وسوريا ثارت ثائرتها بسبب سجن أطفال كانوا يكتبون عبارات بريئة جدا مثل “جاك الدور يا دكتور”!! وفي مصر احتشدت الملايين في الساحات وكان أحد أهم الأسباب عملية القبض على خالد سعيد ومن ثم تهشيم جمجمته بمحض الصدفة!!
السجن يا عرب منافي للإنسانية ومثير للغضب إذا كان بسبب منطقي مثلا ولكن ما السجن إذا كان بدون سبب أو بعذر بليد أو بسبب مزاجية نزلت من القضاء أو جاءت من ضابط عنده مشاكل نفسية وعقد اجتماعية..، هنا يتوقف القلم فلا يمكن الوصف!! في إحدى البلدان العربية سجنوا أحدهم لأن المحقق سأله: هل فرحت بأعاصير كاترينا؟ فقال البريء: نعم، وقد جاءت كاترينا بعد الفلوجة فذهبت مثلا وذهب البريء خلف القضبان!! وفي بلد أخر سأل المحقق الشخص المقبوض عليه: هل حدثت نفسك بالجهاد؟ فقال: لا وهو يعتقد انه ذكي فخلص نفسه من الإحراج والمصير المسدود..! فقال له المحقق: وما رأيك في الحديث الشريف « من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه به مات على شعبة من نفاق » رواه مسلم. فقال البريء وقد وقع في الفخ: كلام حق، وهاهو يقبع حائرا في سجن مظلم على طريق المجهول!
وفي سجن عربي أخر أتوا بالسجين بعد بضع سنوات من التحقيق المفزع ووضعوا أمام عينيه صورة الرئيس الأمريكي بوش، وللحقيقة لست متأكدا هل هو بوش الأب أم بوش الابن ولكن كل واحد أقبح من صاحبه فالأول سلخ الفلوجة والثاني قطع رأسها، المهم سأله المحقق: هل تود أن تبصق علي الرئيس الأمريكي! فقال السجين الذكي وقد أراد أن يحمي نفسه: بل أريد تقبيله..!! فعاد سجينا بتهمة التخابر مع دولة أجنبية!!
السجون العربية وليست الثورات العربية هي (ظاهرة العصر) فالداخل إليها مفقود والخارج منها مولود ولو وضع فيها الذئب دقائق معدودة لأعترف بأنه أكل يوسف عليه السلام لحمة لحمة عظمة عظمة ظفر ظفر ولن يعتذر!! وبلطجية الأمن يعتقلون الناس بدون سبب ويسجنونهم بدون محاكمة ويعنفونهم بدون أخلاق ويضربونهم بدون إنسانية ثم لو خرج احدهم من عنق الزجاجة الحديدية يجبرونه على التوقيع على ورقة بعدم المطالبة وعدم الملاحقة القضائية!! الإجبار على نسيان السجن قد يكون في بعض الأحيان أقسى من السجن نفسه، أليس كذلك؟! الغريب أنه عندما تخرج الجماهير تحمل لوحات “الشعب يريد إسقاط حالة الطوارئ”!! سيقول المستشارون المصابون بفوبيا الإسلام السياسي هذه عصابات مسلحة وأصابع إيران وكراعين تل أبيب..!!
ثم إن حالات الطوارئ في العالم العربي المعلنة منها وغير المعلنة أضحت مأساة إنسانية حقيقية حيث يعتقل الناس بدون سؤال ويسجنون بدون حقوق ويعذبون بدون هوادة ولن تجد هيئات حقوقية مستقلة توقف المد المتوحش للسلطات العربية المتشبثة بالكراسي وهي تعلم أنها دوارة!! وإن وجدت بعض الأصوات فهي خافتة ضئيلة لا تناطح البروباغاندا الحكومية الهائلة التي توظف ثروات الناس أنفسهم لتحمي مصالحها وتغطي سرقاتها وتضمن بقاءها حتى أخر طفل من الشعب المسحوق!! والسجون العربية كما نرى اليوم أصبحت أكثر من المستشفيات وتزاحم الجامعات وفرحة الشعب بافتتاح مشروع جديد تصاب دوما بالتشنج لأن الخبر يقول: أبشروا لقد تم افتتاح سجن جديد”، والله المستعان!! “
هل يريدون أن نقبل رؤوسهم ليخرج الأبرياء المحتجزين في السجون القديمة والسجون الجديدة ويستنشقوا نسائم الحرية، حسنا، سنقبل أقدامهم ولكن ليتم وضع حد نهائي لهذا الكابوس العربي المستمر!!

10 فبراير 2011

سواليف الجني2

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 4:34 م

مازلت أتابع السواليف المملة! مع الجنى الأمريكاني أو ربما الكندي المدعو أليكس ولكنه يبدو اليوم مرهقاً وقد ظهر وجهه مكفهرا وعيناه حمراوتان فذكرني بالكاتب الفنان المبدع الرسام (مات المصري وخلص الشعر يا حرام)!! على كل، سألته: ما بالك اليوم يا أليكس، مصدع؟ فأخذ يتململ وقال: يا أخي جرايدكم هذه مصيبة المصائب فقد أخذت أتابعها ليومين فقط وشعرت أن رأسي سينفجر، الله يعينكم على “بلطجة” الصحافة السعودية الرسمية وشبه الرسمية؟
فقلت: أوه شكلك تتابع الأخبار ثم ما ذاك الذي كاد يفجر نافوخك؟
قال: سأتحدث لاحقاً عن العالم العربي الذي يغلى والشعوب العربية التي تتحرك والأنظمة العربية التي تٌضرب على نافوخها بما كسبت أيديها وأقدامها وأجهزتها السرية بعد أن تجاهلت شعوبها وأحلامهم وتعلقت بالسلطة والملوخية والأجندات الصهيوامريكية!! ثم نهضت على عظام الفقراء ودموع الأرامل ودمجت المال والأعمال مع السلطان والقوة فعم الفساد وطم وثار التنور!! بعدين.. بعدين، لكن دعنا نرى صحفكم المهترئة ماذا تفعل، هل تصدق أن جريدة الجزيرة نشرت على مدى يومين متتاليين خبر المحاضرة التي ألقاها بليهان في عقر دار السيدة المحترمة وحرض فيها النساء في هذه البلاد الطاهرة على الثورة والتمرد ونزع الحياء!! هل تصدق أن العنوان الرئيس في اليوم التالي للمحاضرة (8/1/1432 هـ) جاء في الجريدة هكذا .. “بليهان يدعو النساء للثورة والعصيان”!! (صاحين) ربعكم، أشك في ذلك؟! والله كأنهم يقولون بالفم المليان (طز بالحكومة)!!
بل إن كاتبهم “ضرس العجوز” المسّوس! يكتب كل يوم يتعرض للدين والقيم وأعراض الناس ولم يترك أحد لا حكومة ولا علماء ولا كبار علماء ولا صحابة ولا تابعين ولا .. ثم سلط أنيابه على الشهيد سيد قطب (يرحمه الله) المفكر الوحيد في التاريخ ربما الذي أٌعدم بسبب كتاب قراءته تجعلك تهتز من على كرسيك الوثير! ولن يٌغفر لهذا الكاتب الأخرق سخريته من الدين والرق والجهاد بنوعيه والحجاب وكل شيء يمت للشريعة الإسلامية خاصة تقوله بعدم صلاحية الشريعة لهذا الزمان وفق عقله القاصر المحدود الساكن في خرابات العلمانية المتعفنة!!
وتبلغ الغرابة شأنها بعد أعمال العنف والتفجيرات التي تضرب العالم العربي فيقوم ربعكم في صحفكم بتحويلها على شعبكم وثقافتكم،، أنتم لا غير؟! أنظر كيف أنه بعد تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية تداعى الكتاب السعوديون الجدد (على وزن المحافظين الجدد لعنهم الله) على تحميل مسئولية التفجير كاملة على المجتمع السعودي والخطاب الديني المحلي، هكذا… في ظاهرة قل أن تحدث في العالم، فلا توجد دولة يتهم إعلامها الرسمي شعبها اللطيف بالإرهاب إلا في بلادكم المغلوبة، يا عم!! بل إن الكلمة الرسمية لجريدة الرياض (29/1/1432 هـ) بعد الهجوم على كنيسة بغداد وتفجير كنيسة الإسكندرية جاءت بعنوان التهجير القسري وتصدرتها الجملة التالية: “هجرنا اليهود العرب …”!! يا للعجب! من الذي هجر يا حديقة اليمامة؟!
وهذه الجريدة على فكرة تنازلت عن كبريائها ونشرت خبر بليهان السابق مع أنه كان نشاطاً تسويقيا للجريدة المنافسة ولكن يبدو أن كراهيتهم لعلي جعلتهم ينشرون أخبار معاوية!! انتظر لتموت من الغيظ، هل تصدق أن جريدة عاصمتكم هذه نشرت مقالاً يوم 25 صفر 1432 هـ للمدعو جوزيف (فاثر اوف دونكيز)!! يسخر فيه من أحكام أهل الذمة في الشريعة الإسلامية ولم ترتعد جريدتكم ولم تخف ولم تستحي وهي وسط شعب مستعد للتحزم بالناسف من اجل هذه الشريعة الغراء!! وربما تكون هذه هي الحالة الوحيدة في التاريخ التي تقوم فيها صحيفة رسمية بالسخرية من دين الدولة التي تتبع لها….! صراحة دوخوني!!
قلت: أهدأ قليلا لا تدوخ! فالأمور ليست كما تتوقع وأنت لا تفهمنا فنحن بخير ولدينا قادة وعلماء ومفكرون وإبراهيم الفريان؟!
فنظر إلى بتجهم واخذ يعدل في عصابة رأسه وقال: صور معه! علماؤكم وضعهم محرج يا عم فقد طار شركاؤهم بالقوة والثروة والإعلام وأعطوهم (ركبة) جامدة!! إن احتاجوا إليهم زاروهم وبوسوهم..!! وإن لم يحتاجوا إليهم أطلقوا عليهم (سلق) الصحافة ينهشون أعراضهم نهش البلطجية في ميدان التحرير ويآكلون لحومهم أكل المغلوث في أفلام الفامباير!! أخذوا منهم البنات والجامعة والقضاء وضايقوهم في الفتيا والدعوة والاحتساب ولم يتركوا لهم شيئا حتى المناهج تحولت إلى مناهج مترجمة من المناهج الأمريكية بطريقة ركيكة ويقولون “تطوير”..!! ثم تخيل، مقرر التوحيد يكتب من شيكاغو!!
فسارعت بمقاطعته وقلت: رجاء يا أليكس غير الموضوع أنت في المرة السابقة تحدثت عن الكورة والأندية، حول يرحم والديك!
فتنحنح وتربع وأنطلق يتحدث وقال: حسنا الذي أراه أنا يا أليكس أنه قد تم تهميش دورهم ومعهم الجماهير في تحديد أو اختيار رئيس النادي المفترض..!! .. الذي يحدث أن القوم المرضي عنهم يجتمعون في ليل بهيم ويقررون ثم يخرجون صباحا ويقولون للجماهير تعالوا وقعوا فتأتي الجماهير أفواجا أفواجا يقبلون الأكتاف في الجيل الأول ثم الأيدي في الجيل الثاني ثم الأقدام في الجيل الثالث ثم الله اعلم..!!
فقلت: على رسلك، ماذا تنوي (يا نكبة)!!
فنظر إلى شزرا ثم قال: لنفرض مثلا يعني مثلا انه وصل لرئاسة النادي أية واحد من أولاد رئيس نادي التضامن..! هم لا يعرفون إلا جمول أبو خاشوقة الذي اخذ على نفسه عهدا لتحويل النادي إلى النموذج التركي بطرابيش وبدون طرابيش وستضطر جماهير النادي للهجرة والعمل مقاولين وحلاقين في قطر أو تونس (من يدري..!!) وسيكون أول قرار للنادي الجديد حظر استيراد السقالات الخشبية والمعدنية لان سقوطها بجوار الصحف الوطنية يسبب مغصا قد يؤدي إلى فيضانات المناطق التحتية فنقول كما يقول حبايبنا العرب القديمة (إذا ابتليتم فاستتروا)!!
ولنفرض مثلا يعني مثلا انه تولى النادي أي احد من طرف الحصحص هم لا يعرفون إلا عبودي وقد اقسم بجيسوس أن يحول النادي إلى النموذج اللبناني بهدوم وبدون هدوم! وسيتحول النادي إلى اوكازيون قيم وأخلاق ومبادئ حيث تطال التخفيضات كل شيء معتبر حتى مقاسات السراويل. !! والذي لا يشتري يتفرج أو يرسل كلمة (حمار) ويدخل مسابقة يانصيب يفوز فيها بجاكوار!! وقد يأتوا بالثنائي العجيب جسوري الوطن وحمودي عكاظ لتسنم مناصب إعلامية معتبرة مع أنهم لا يدركون من الوقت إلا بضع سويعات وقسماً لو عندي “عنز جرباء على وشك الفناء” ما سرحتهم فيها!! وقد حولوا صحفهم إلى ساحات حرب ضد الدين والقيم والشريعة الإسلامية يكتب فيها عوير وصوير وشاكر وفندي ومندي وغيرهم من موظفي الشؤون الفنية في دوائر الغرب الصليبي..؟! ولكن الغريب أن رؤساء مجالس إدارة هذه الصحف معروفون بقربهم من الرجل الحكيم! فكيف يرتضون وكيف يرتضي هذه السخافات في صحفهم وباسمهم، كيف؟!
فقاطعته: خلينا في الكورة يا عم!!
فقال: طيب، افرض مثلا يعني مثلا انه ترأس النادي أي واحد من طرف طعطع! كان تحول النادي برمته إلى نموذج التطلي بملاعق وبدون ملاعق… ولعنها الله هذه الملاعق الذهبية التي تصب المليارات صبا في بطون الحرامية والناس الغلابة أكلها ساهر!! ولعل شعار النادي سيكون “لن تكفيكم الجعجة ولا تحلموا بالطحين..”!! وهم على فكرة لا يعرفون إلا ديفد بن عريان الذي وضع نظارته على أرنبة انفه وحلف أن يفصخ ما بقي من ملابسكم رجالا ونساء تحت مبدأ معا نسير على درب الحثالة إلى الحقارة والتوقدم!! وسيقولون (لا حاجة لنا بالسراويل في عصر الشفافية..!!) خاصة أن التفتيش في المطارات الغربية صار شايفها شايفها….!! وقد يكون أول قرار هو منح كل مواطن قارورة خمر (أستغفر الله) اقصد قارورة حبر ويًطلب منه أن يسكب كل يوم نصف قارورة على الورق ويضرب رأسه في الجدار ويصيح (… أيش أسوي بالورق)!! ويربت قرداحي على كتفه ويقول “خليك بالبيت ومداماتك تشتغل كاشيرة عند الموارنة، يا شاطررررر”!!

22 يناير 2011

مؤثر

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 4:41 م

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
قصيدة لشاعر منع من المشاركة بها في أمير الشعراء

كَـفْكِف دمـوعَكَ وانـسحِبْ يـا عـنترة *** فـعـيـونُ عـبـلـةَ أصـبـحَتْ مُـسـتعمَرَه
لا تـــرجُ بـسـمةَ ثـغـرِها يـومـاً، فـقـدْ *** سـقـطَت مــن الـعِقدِ الـثمينِ الـجوهرة
قـبِّـلْ سـيـوفَ الـغاصبينَ.. لـيصفَحوا *** واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
ولْـتـبـتـلع أبــيــاتَ فــخــرِكَ صـامـتـاً *** فـالشعرُ فـي عـصرِ الـقنابلِ.. ثـرثرة
والـسـيفُ فــي وجــهِ الـبـنادقِ عـاجزٌ *** فــقــدَ الـهُـويّـةَ والــقـُوى والـسـيـطرة
فــاجـمـعْ مَــفـاخِـرَكَ الـقـديـمةَ كـلَّـهـا *** واجـعلْ لـها مِـن قـاعِ صـدرِكَ مقبرة
وابــعـثْ لـعـبـلةَ فــي الـعـراقِ تـأسُّـفاً *** وابـعثْ لـها فـي الـقدسِ قبلَ الغرغرة
اكــتـبْ لــهـا مـــا كــنـتَ تـكـتبُه لـهـا *** تـحتَ الـظلالِ، وفـي الـليالي المقمرة
يــــا دارَ عــبـلـةَ بــالـعـراقِ تـكـلّـمـي *** هــل أصـبـحَتْ جـنّـاتُ بـابلَ مـقفرة؟
هـــل نَــهْـرُ عـبـلـةَ تـُسـتـباحُ مِـيـاهُـهُ *** وكــــلابُ أمـريـكـا تُــدنـِّس كــوثـرَه؟
يــا فــارسَ الـبيداءِ.. صـرتَ فـريسةً *** عــبــداً ذلــيــلاً أســـوداً مـــا أحــقـرَه
مــتـطـرِّفـاً .. مـتـخـلـفـاً.. ومــخـالِـفـاً *** نسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه
عَــبْـسٌ تـخـلّت عـنـكَ… هــذا دأبُـهـم *** حُــمُـرٌ – لَـعـمرُكَ - كـلُّـها مـسـتنفِرَه
فـــي الـجـاهليةِ..كنتَ وحــدكَ قــادراً *** أن تــهـزِمَ الـجـيشَ الـعـظيمَ وتـأسِـرَه
لــــن تـسـتـطيعَ الآنَ وحـــدكَ قــهـرَهُ *** فـالـزحفُ مــوجٌ.. والـقـنابلُ مـمطرة
وحـصـانُـكَ الـعَـرَبيُّ ضــاعَ صـهـيلُهُ *** بـيـنَ الـدويِّ.. وبـينَ صـرخةِ مُجبَرَه
هــلاّ سـألـتِ الـخـيلَ يــا ابـنـةَ مـالِـكٍ *** كـيفَ الـصمودُ ؟ وأيـنَ أيـنَ المقدرة!
هــذا الـحـصانُ يــرى المـدافعَ حـولَهُ *** مــتـأهـبـاتٍ.. والــقــذائـفَ مُـشــهَـرَه
لـو كـانَ يـدري مـا الـمحاورةُ اشتكى *** ولَـصـاحَ فــي وجــهِ الـقطيعِ وحـذَّرَه
يــا ويــحَ عـبـسٍ .. أسـلَمُـوا أعـداءَهم *** مـفـتـاحَ خـيـمـتِهم، ومَـــدُّوا الـقـنطرة
فــأتــى الــعــدوُّ مُـسـلـَّحـاً، بـشـقـاقِهم *** ونــفـاقِـهـم، وأقـــــام فــيـهـم مــنـبـرَه
ذاقـــوا وَبَـــالَ ركـوعـهـم وخُـنـوعِهم **** فـالـعـيشُ مُـــرٌّ .. والـهـزائـمُ مُـنـكَـرَه
هـــذِي يـــدُ الأوطــانِ تـجـزي أهـلَـها *** مَــن يـقـترفْ فــي حـقّها شـرّاً.. يَـرَه
ضـاعـت عُـبَيلةُ.. والـنياقُ.. ودارُهـا *** لــم يـبـقَ شــيءٌ بَـعـدَها كـي نـخسرَه
فـدَعـوا ضـمـيرَ الـعُربِ يـرقدُ سـاكناً *** فــي قـبـرِهِ.. وادْعــوا لـهُ.. بـالمغفرة
عَـجَزَ الـكلامُ عـن الكلامِ .. وريشتي *** لــم تُـبـقِ دمـعـاً أو دمـاً فـي الـمحبرة
وعــيـونُ عـبـلـةَ لا تـــزالُ دمـوعُـهـا *** تــتـرقَّـبُ الـجِـسْـرَ الـبـعـيدَ.. لِـتَـعـبُرَه

للشاعر المصري: مصطفى الجزار

19 مايو 2010

هل كشر الليبراليون عن انيابهم؟

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 6:54 م

ظلت الليـبرالية السعودية لسنوات طويلة وليس لها إلا “ناب” واحد أشبه ما يكون ب “ضرس العجوز” لا يدمي ولا يـبرد قلوب الليبراليين السعوديين المتمردين على دينهم وثـقافتهم يركضون خلف سراب الليـبرالية البراغماتية والحرية الأمريكية الحمراء ولو تحققت سيطرة الكاوبوي لفعل بهم ما فعله بالعراقيين في “أبو غريب”!! ولكن شيئا فشيئا نمت الليـبرالية كمثل نبات الصّبار وتفشت الهشاشة الفكرية بشكل غريب وظهرت الدونية الثـقافية في أتعس صورها فجاءوا على صدر “ضب” واحد يـبشرون بالتـنوير الفرنسي خلف أسطورتهم المدعو شاكر نابلسي!! ولو تحقق لفرنسا شيء من السيطرة لفعلت بهم فرنسا النور ما فعلته بالقرية الجزائرية التي قصفتها بالمدافع فقتلت في ضحوية واحدة أربعين ألفاً من الموحدين برجالهم ونسائهم وأطفالهم وحيواناتهم وكل ما يتـنفس فكان قصدا أن يموت أطفال الجزائر لتحيا فرنسا الحرية والعدل والمساواة!! فهل نـنـتظر ليأتي “نور” باريس المزعوم ويطفئ نور الله في ارض الحرمين؟ (فشر) ولن يحدث هذا وفينا عرق ينبض!!
اليوم ومن على منابر أعلامنا الرسمي والشبه رسمي ظهر من خلف براطم الليـبرالية السعودية أنياب صفراء وبرتقالية وموف!! واستمرت مسيرة النهش في الخطاب الديني والثـقافة الإسلامية بشتى الطرق والأساليب منها شيء ابتكروه ليتـناسب مع روح العصر وتطور التكنولوجيا ومنها شيء ابتدعوه من بنات أفكارهم العرايا في “مرقص” النخاسة الفكرية ومنها شيء استوردوه من أساليب أعداء الدين على مر التاريخ من بني قريظة وكفار قريش إلى الموساد والسي أي أيه وصحف الدنمرك!! ولأنه يجمع الليبراليين السعوديين “جامع” ليلي بالسفارات والاستخبارات والصحوات وحبائل الصفويين في العراق فقد اجمعوا على حرب الإسلام مهما كان الاسم الذي يختارونه سواء الوهابـية أو السلفية أو مشايخ الصحوة أو الخطاب الديني، سمها ما شئت فقد عقدوا العزم على الحرب والكرة الجهنمية تتدحرج وكل يوم يأتي بالغث والغـثيث!! وكان لبروز “دعم” غريب من قبل مجموعة من الواهمين المرتبكين المرتعشين مثل المتحررين والمتحررات و”صوالين” الحرية ومراكز (الحر والحرير) وكل من تحرر من عقال الدين والوطنية والأخلاق!! فقد تواصل العض الليـبرالي الخبـيث ليصل إلى مستويات لم تكن تخطر على البال وسماء الصحف الرسمية ملبدة بالغيوم!!
الملاحظ أن الهجوم الليبرالي يركز على الطرف الثاني من العقد الفريد وأخذ شكل الغارات المتوالية على المؤسسات التي تمثل هذا الطرف مثل القضاء والإفتاء وهيئة الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الأفكار العامة والخطاب الخاص لهذا الطرف ومن ذلك عرض بعض التهويلات والمقالات المنكرة ورسوم الكاريكاتير المسيئة لبعض الأفكار المتعلقة بالشريعة والخطاب الديني كالسخرية من الدعاء والتعريض بالرقية الشرعية وبالإمكان الرجوع إلى بعض مقالات “داشر العطايف” في الجريدة الرسمية التي تصدر من عاصمة بلاد الحرمين لقراءة المزيد من الغثاء والعدوانية تجاه الدين على وجه العموم والسلفية على وجه الخصوص!! وليس هذا الداشر هو الوحيد فكل صحيفة من صحف الوطن المظلوم فيها داشر وفاسق ورويبضة وهبلا..!! الطرف الثاني ناله الكثير من الإسفاف ولكن هاهي السلسلة الجهنمية قد امتدت إلى أبعاد خطيرة فعندما صدر تصريح رسمي عن الوهابـية وصفت فيه بأنها امتداد للسلف الصالح قامت قناة الصهاينة العربية مع سبق الإصرار والترصد بإعادة حلقة قديمة جدا!! من برنامج اضاءات يتعرض فيها المدعو علي الرباعي للوهابية والخطاب الوهابي مباشرة وبدون مونتاج ولا قص ولا لزق، يا للعجب والله طالت وشمخت يا عيال أكشــنها!!
اليوم يـبدو انه اشتد عود الليـبرالية السعودية (قصمه الله) فبدأت بالتحول إلى الطرف الأول من العقد الفريد!! قبل أيام تجردت بنات المدعو منصور بن فاطمة النقيدان الذي ينطبق عليه المثل الباكستاني الشهير “سعودي مخ ما فيه”!! فكتب في الجريدة الرسمية “الرياض” هذه العبارات المسكوبة باحترافية عالية يـبدو أنها لن تأتي من خريج المتوسطة المتورط في تـفجير محلات الفيديو!! كتب في مقال له عن التـنوير ما يلي “.. وظهر في هذه المرحلة أهم شخصية في عصر التـنوير وهو جان جاك روسو الذي أراد تحقيق تـنوير قائم على طبيعة الإنسان السعيدة والبريئة والقضاء على مجتمع المراتب والطبقات وربط تحقيق الحرية والمساواة بسيادة الشعب والديمقراطية القائمة على عقد اجتماعي مؤسس على إرادة مواطنين أحرار متساوين ومتصالحين ليست إرادة أكثرية بل جماعية. وجاءت الثورة الفرنسية ثمرة لجهود الفلاسفة والمفكرين”.. إلى أخر الغـثاء!! الله يصبرنا، هذا مدح للتـنوير العلماني ورسم تصويري لنـتيجة (شغل) الفلاسفة الفرنسيين الذي أثمر في الأخير بتـفاعل عوامل أخرى عن قيام الثورة الفرنسية!! حسنا ما ذا فعلت الثورة الفرنسية بالنظام الملكي؟
لقد قضت الثورة الفرنسية على النظام الملكي في فرنسا قضاء مبرما وعلقت رجال الملك وحاشيته على أعواد المشانق ونصبت المقصلة الرهيـبة للرقاب الملكية بكافة أنواعها!! عندما حانت ساعة النصر التـنويري الفرنسي لم تفرق الثورة بين الملكيين واللاملكيين!! حتى أولئك الذين ابدوا تعاطفا مع الأفكار التـنويرية (تـنوير مين يا بولمبه! الهدف كان السلطة ولا غير)!! المرحلة الأولى للثورة الفرنسية امتدت من عام 1789 إلى 1792م ونـتجت عن قيام الملكية الدستورية وهذه شنـشنة نعرفها من أخزم!! ولكن بعد برهة من الزمن الصعب والغيـبوبة الملكية الفرنسية خلف سراب “الأنوار و”الأحرار”!! تم إلغاء نظام الحكم الملكي الفرنسي بالكلية وأنُهى بحد المقصلة النظام القديم واسُتبدل بنظام “تـنوير” فرنسي لا يعتبر دورا للدين ويعظم العقل ويلغي دور المؤسسات الدينية ويطلق الحرية الفردية السافرة إلى أخر الغثاء الليبرالي المنتن. ثم كانت المرحلة الثانية التي امتدت من 1792 إلى 1794م حيث ترسخ النظام الجمهوري وتصاعد التيار الثوري وظهرت فرنسا الفتاة!!
وفي مقال أخر كتب هذا السعودي الأخرق يمتدح أيضا “التـنوير الفرنسي” وقال “بدأت المعركة التـنويرية الأولى ضدّ الفكر الكنسيّ الظلاميّ مع الرشديين اللاتين .. مثل إراسموس الذي ألّف كتابا بعنوان “مديح الحماقة” يسخر فيه من التديّن الزائف والأخرق، وترسّخت معركة التـنوير مع عقلانية ديكارت التي فتحت الطريق واسعا أمام سبينوزا الذي دشّن حركة نقد النصوص المقدّسة بكتابه رسالة في السياسة واللاهوت، وجاءت الفلسفة الكانطية العظيمة مع الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت لتـنصّب العقل حكما وحاكما وحيدا على نفسه وبالتالي بلوغ الإنسان مرحلة الرشد العقليّ الذي هو مضمون فكر التـنوير بامتياز .. واستمرّت بعده لتتوّج –أخيرا- بمكسب فرض فصل الدين عن السياسة وتحوّل الدين (أيّ دين) إلى شأن روحيّ وأخلاقيّ فرديّ أو جماعيّ” إلى أخر الاراجوزه!! أحبائي القراء كل هذه السفسطات التـنويرية الخبـيثة تظهر اليوم على صفحات صحفنا الرسمية في مقالاتهم ورسوماتهم وأخبارهم المنـتقاة (ولا سبب لهم الضنك إلا الهيئة جعلها الله شوكة في حلوقهم)!! وكذلك نراها في قنواتهم وبرامجهم الحوارية السخيفة. أنظر مثلا إلى الإطناب في مدح هؤلاء الفلاسفة والعقلانيين والمبالغة في مدح الحضارة الغربية عموما حتى إن كاتبهم الشهير قال ذات يوم “الحضارة الغربـية هي الحضارة الوحيدة التي حررت الإنسان” (خلك في البلدية يا بليهان)!! وبعض كتاب الغفلة تلبس أسلوب جرير بن الخطفي في مدح انشتاين وفرويد وفاراداي وأديسون (هذا الذي أخترع اللمبة لا بارك الله فيه!!) وغيرهم من يهود وملاحدة، وأين في صحف بلاد الحرمين!! لقد اكتـشفت أن المفكر السعودي (ابو لمبه) هو فعلا “هش” للغاية ولو قال له “مدير المكتب” أمدح الماركسية لكتب في كارل ماركس ما لم تسطره الخنساء في أخيها صخر بن الشريد!!
هل حركة التـنوير الفرنسي تعيد صياغة نفسها بالغترة والعقال؟! في الثالثة كانت الطامة فقد كتب هذا (سعودي مخ ما فيه) يتحدث عن “مقاهي التـنوير” حيث قال “كانت المقاهي من الوسائط الكثيرة التي أسهمت في رفع الوعي للمجتمعات الغربية وخصوصاً في باريس” ولاحظ التسلسل “ولكن المقاهي لم تكن إلا وسيلة واحدة من الوسائط التي أسهمت في تلك الحركة الكبرى من التـنوير والوعي فقد تضافرت الصحف والنشرات والفنون والمسرح، والصوالين الأدبية التي كانت هي أيضاً مصدر إشعاع في أوروبا” (يقصد حتى جاءت الثورة الفرنسية المظفرة)!! ثم ختمها بـ “قنبله تـنويريه” حيث كتب “في نهاية تسعينيات القرن الماضي كان مقهى كاليفورنيا الواقع في الرياض يشهد جلسات نقاش حول التـنوير وأسباب التـشدد الديني والطريقة التي يمكن أن تسهم في التخلص من الفهم الديني المسيطر وقتها (!!) لا يمكن لأحد .. أن ينكر التأثير الكبير الذي أحدثته تلك النقاشات على رواد ذلك المقهى من الأسماء التي أصبح معظمها اليوم معروفاً” (انتهى كلام سعودي مخ ما فيه)؟! هزلت ورب الكعبة أجل “سمرمد” مقهى كاليفورنيا يمسكون دفة التغيير والإصلاح والتـنوير ومن ثم الثورة التـنورية التي لا تبقى لا تذر (والله صرت “لمبة فيلبس” يا وطن)!!

3 مارس 2010

الحرب على المحجبات مستعرة!!

يندرج تحت تصنيف : غير مصنف — admin @ 3:28 م

طرد مسلمة ترتدي نقابا من فصل للغة الفرنسية في كندا
الأربعاء 03, مارس 2010

لجينيات - - ذكرت صحيفة “لا برس” في مونتريال الثلاثاء ان مسلمة ترتدي النقاب طردت من حصة للغة الفرنسية في مقاطعة كيبيك مخصصة للمهاجرين لانها رفضت الكشف عن وجهها في الصف.

وطردت المرأة وهي من اصل مصري وحاصلة على اقامة دائمة في كندا، من حصة اللغة الفرنسية المخخصة للمهاجرين في معهد سان لوران في مونتريال.

ورفضت المرأة الكشف عن وجهها في الصف بسبب وجود رجال وطلبت عدم اجلاسها مقابل هؤلاء.

وحاولت المعلمة وادارة المعهد خلال بضعة اشهر ايجاد تسوية معها وسمح لها حتى بان تتواجد في اخر القاعة وتقرأ واجبها وهي تدير ظهرها للرجال. وقد خلق هذا الوضع توترا بين الطلاب والمعلمة.

واوضحت صحيفة “لا برس” انه ادارة المعهد كررت مرارا طلبها من الطالبة رفع نقابها في الصف لاسباب تربوية ولكن امام رفضها المستمر فقد رفعت القضية الى وزارة الهجرة في كيبيك التي قررت اخيرا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي طردها من الصف.

ورفعت الطالبة شكوى امام لجنة حقوق الانسان في كيبيك.

التعليق:
صبرا بحجم كندا للمحجبات وصبرا بحجم “منظمة المؤتمر الاسلامي” للمسلمين في شرق المطمورة وغربها وصبرا بحجم كذبة “حقوق الانسان” في ابريل وغيره من الدهور!! ونسأل الله عز وجل أن يقسم لهذه الامة أمرا يعز فيه اهل طاعته حتى لو كانوا كنديين ويذل فيه أهل معصيته حتى لو كانوا سعوديين، ولله عاقبة الامور…….

تدوينات أقدم »

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب